تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وهو يعين على الاستنشاق وعلى بعض الفضل « 1 » بالعطاس وعلى توزيع أكثر « 2 » الرّوح الحساس وعلى أفعال القوة المصورة من قوى الإدراك الباطن . وأما البطن المؤخر فهو أيضا عظيم ؛ لأنه يملأ تجويف عضو عظيم ، ولأنه مبدأ شئ عظيم ، أعنى النخاع . ومنه تتوزع أكثر الروح المحرك . وهناك أفعال القوة الحافظة لكنه أصغر من المقدم ، بل من كل واحد من بطني « 3 » الجزء المقدم . ومع ذلك فإنه « 4 » يتصغر تصغرا مدرجا إلى النخاع ويتكاثف تكاثفا إلى الصلابة . أما « 5 » البطن الأوسط « 6 » فإنه كمنفذ من الجزء المقدم إلى الجزء المؤخر وكدهليز مضروب بينهما « 7 » . وقد عظم لذلك وطال « 8 » ؛ لأنه « 9 » مؤد من عظيم إلى عظيم « 10 » . وبه يتصل الروح المقدم بالروح المؤخر وتتأدى أيضا الأشباح المتذكرة ويتسقف « 11 » مبدأ هذا البطن الأوسط تسقف كرى الباطن كالأزج « 12 » . ويسمى به ليكون منفذا ومع ذلك مبعدا بتدويره من الآفات ، وقويا على حمل ما يعتمد عليه من الحجاب المدرج . وهناك يجتمع بطنا الدماغ المقدمان اجتماعا يتراءيان للمؤخر في هذا المنفذ . وذلك الموضع يسمى « 13 » مجمع البطنين . وهذا المنفذ نفسه بطن . ولما كان منفذا يؤدى عن التصور « 14 » إلى الحفظ ، كان أحسن موضع للتفكر والتخيل على ما علمت . ويستدل على أن هذه البطون مواضع هذه الأفعال من جهة ما يعرض لها من الآفات ، فيبطل مع آفة كل جزء فعله أو تدخله آفة « 15 » . والغشاء الرقيق يستبطن بعضه فيغشى بطون الدماغ إلى الفجوة التي عند الطاق . وأما ما وراء ذلك فصلابته تكفيه تغشية الحجاب إياه . وأما التزريد الذي في بطون « 16 » الدماغ فليكون « 17 » للروح النفساني نفوذ في جوهر الدماغ ،
هامش
( 1 ) الفضل : الفضول ط ، م
( 2 ) أكثر : ساقطة من د ، سا ، م .
( 3 ) بطني : بطن م .
( 4 ) فإنه : ساقطة من م .
( 5 ) أما : فأما ب ؛ وأما سا
( 6 ) الأوسط : الوسط د ، سا ، م .
( 7 ) وكدهليز مضروب بينهما : ساقطة من د ، سا ، م .
( 8 ) وطال : وطول ب
( 9 ) لأنه : وهو د ، سا ، ط ، م
( 10 ) عظيم إلى عظيم : عظم إلى عظم د ، سا .
( 11 ) تسقف : تسقفا ط ، م .
( 12 ) كالأزج : [ الأزج : الحاجب ، اسم له في لغة أهل اليمن ( لسان العرب ) ] .
( 13 ) يسمى : + منفد م .
( 14 ) التصور : التصوير ط .
( 15 ) أو تدخله آفة : ساقطة من د ، سا ، م .
( 16 ) بطون : بطن د
( 17 ) فليكون : فيكون سا .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 230 | أبو علي سينا