أن يكون العضو المعد له « 1 » أرطب وأبرد ، وهو الدماغ ، لئلا يشتعل الحار الغريزي اشتعالا شديدا ، وليقاوم الالتهاب الكائن بالحركة . ولما كانت التغذية مما يجب أن يكون بعضو عديم الحس حتى يمتلئ من الغذاء ويفرغ منه ، فلا يوجعه ذلك ، ولا يتألم كثيرا بما ينفذ فيه ومنه وإليه ، وأن يكون أرطب جدا كيما يحفظ الحار القوى بالمعادلة والمقاومة ، فجعل ذلك العضو الكبد وجعل قوة التوليد في عضو آخر شديد الحس ليعين على الدعاء إلى الجماع بالشبق ، وإلا لم يكن يتكلف ذلك لو لم يكن فيه لذة وإليه شبق ، إذ لا حاجة إليه في بقاء الشخص . واللذة تتعلق بعضو حساس فجعل له الأنثيان وأعينتا « 2 » بآلات أخرى بعضها لجذب المادة وبعضها لدفعها ، كما يأتيك ذكره حيث نتكلم في الحيوان . « 3 »
هامش
( 1 ) له : لها د ؛ لهما ك .
( 2 ) وأعينتا : وأعينا د ، م ؛ وأحسنا ك .
( 3 ) الحيوان : + تم كتاب النفس وهو الفن السادس من الطبيعيات والحمد للّه وحسن توفيقه د ؛ + هذا آخر كتاب النفس وهو الفن السادس من الطبيعيات ك ؛ + آخر كتاب النفس م .