الفصل « 1 » السادس في إبطال مذاهبهم هي الأشياء المقولة في مذاهبهم ولنقبل الآن « 2 » على عد بعض المحالات التي تلزمهم بحسب أوضاعهم . فمن ذلك وضعهم أن أجزاء الخارج عن « 3 » البصر تنعكس عن الأجسام « 4 » إلى أجسام أخرى ، فإذا رأت جسما انعكست عنه إلى جسم آخر « 5 » فرأته ورأت ذلك الجسم الآخر المنعكس إليه ، مثلا لما وصلت إلى المرآة رأت المرآة ، ثم لما « 6 » انعكست عن عن المرآة إلى جسم آخر رأته أيضا معا ، فيكون شئ واحد رأى « 7 » شيئين معا ، فيتخيل أن أحد الشيئين يراه في الآخر ويلزم وضعهم هذا مباحث عليهم . من ذلك أن انعكاس هذا الشعاع هو عن الصلب أو عن الأملس أو عن مجتمعهما ، لكن هذا العكس مما قد يرونه يقع عن أملس غير صلب مثل الماء فليست « 8 » الصلابة هي « 9 » الشرط ، فيبقى « 10 » أن يكون السبب فيه هو الملاسة . فإذا كان السبب فيه هو « 11 » الملاسة ، فلا يخلو إما أن يكفى لذلك أي سطح أملس اتفق ، أو يحتاج إلى سطح متصل الأجزاء أملس . فإن كان الشرط هو القسم الثاني لم يجز أن ينعكس عن الماء ، لأنه لا اتصال لسطحه عندهم لكثرة المسام التي يضعونها « 12 » فيه التي بسببها يمكن أن يرى ما وراءه بالتمام ، وإن كان ليس من شرطه الاتصال فيجب أن يوجد هذا العكس عن جميع الأجرام وإن كانت خشنة ، لأن سبب الخشونة الزاوية أو ما يشبه الزاوية مما يتقعر عن الحدبة . ولا بد
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 114
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن السادس ١١٤
هامش
( 1 ) الفصل السادس : فصل 6 ف .
( 2 ) الآن : ساقطة من م .
( 3 ) عن : على د ؛ من ك
( 4 ) الأجسام : أجسام ف .
( 5 ) آخر : ساقطة من د ، ف ، م .
( 6 ) ثم لما : وربما م .
( 7 ) رأى : يرى ك ، م .
( 8 ) فليست : فليس د ، ف ، ك .
( 9 ) هي : هود ، ف ، ك
( 10 ) فيبقى : بل بقي ك ؛ فبقى د ، ف
( 11 ) هو : ساقطة من م .
( 12 ) يضعونها : يصفونها ك .