تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 57

مساهمون:

صالفن السادس ٥٧

الجسم المحسوس ، لأنه المتصور بالصورة التي هي المحسوسة القريبة منها . وأما الخارج فهو المتصور بالصورة التي هي المحسوسة البعيدة ، فهي تحس ذاتها لا الثلج ، وتحس « 1 » ذاتها لا القار ، « 2 » إذا عنينا أقرب الإحساس الذي لا واسطة فيه . وانفعال الحاس من المحسوس ليس على سبيل الحركة ، إذ ليس هناك تغير من ضد إلى ضد ، بل هو استكمال . أعنى أن يكون الكمال الذي كان بالقوة قد صار بالفعل من غير أن بطل « 3 » فعل إلى القوة . وإذ قد تكلمنا « 4 » على الإدراك الذي هو أعم من الحس ، ثم تكلمنا في كيفية إحساس الحس مطلقا ، فنقول : إن كل حاسة فإنها تدرك محسوسها « 5 » وتدرك عدم محسوسها ، أما محسوسها فبالذات ، وأما عدم محسوسها كالظلمة للعين والسكوت « 6 » للسمع وغير ذلك فإنها « 7 » تكون بالقوة لا بالفعل . وأما إدراك أنها أدركت فليس « 8 » له الحاسة ، « 9 » فإن الإدراك ليس هو لونا فيبصر « 10 » أو صوتا فيسمع ، ولكن إنما يدرك ذلك بالفعل العقلي أو الوهم « 11 » على ما يتضح من حالهما بعد .

هامش
( 1 ) وتحس ذاتها : وذاتها ف
( 2 ) القار : النار د ، م .
( 3 ) بطل : أبطل م .
( 4 ) تكلمنا : + الآن د ، ك .
( 5 ) تدرك محسوسها : تدرك محسوسا د .
( 6 ) والسكوت : والسكون م
( 7 ) فإنها : فلأنها ف ، م .
( 8 ) فليس : فليست ف ، م
( 9 ) له الحاسة : الحاسة ف ، م
( 10 ) فيبصر : مبصر م .
( 11 ) أو الوهم : والوهم ك .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 57 | أبو علي سينا