قواها تتصرف على المثال الذي يؤدى إلى استعداد الآلة للكمالات الثانية التي لتلك النفس التي هذه قوتها وتلك النفس هي الحيوانية . ويتضح من بعد أن النفس واحدة ، وأن هذه قوى تنبعث « 1 » عنها في الأعضاء . ويتأخر فعل بعضها ويتقدم بحسب استعداد الآلة . فالنفس التي لكل حيوان هي جامعة أسطقسات بدنه ، ومؤلفتها « 2 » ومركبتها « 3 » على نحو يصلح معه أن يكون بدنا لها ، وهي حافظة لهذا البدن على النظام الذي ينبغي ، فلا تستولى عليه « 4 » المغيرات الخارجة ما دامت النفس موجودة فيه « 5 » ولولا ذلك لما بقيت « 6 » على صحتها ، ولاستيلاء النفس عليه « 7 » ما يعرض من قوة القوة النامية وضعفها عند استشعار النفس قضايا تكرهها أو تحبها كراهة « 8 » ومحبة ليست ببدنية « 9 » البتة ، وذلك عندما يكون الوارد على النفس تصديقا ما ، وليس ذلك مما يؤثر في البدن بما هو اعتقاد ، بل يتبع ذلك الاعتقاد انفعال من سرور أو غم ، وذلك أيضا من المدركات النفسانية ، وليس مما « 10 » يعرض للبدن بما هو بدن فيؤثر ذلك في القوة النامية الغاذية حتى يحدث فيها من العارض « 11 » الذي يعرض للنفس أولا - وليكن الفرح النطقي - شدة ونفاذ « 12 » في فعلها ، ومن العارض المضاد لذلك - وليكن الغم النطقي الذي لا ألم بدني « 13 » فيه ضعف وعجز « 14 » حتى يفسد فعلها ، وربما انتقض المزاج به انتقاضا . وكل ذلك « 15 » مما يقنعك في أن النفس جامعة لقوتى « 16 » الإدراك واستعمال الغذاء . وهي واحدة لهما ، « 17 » ليست هذه منفردة عن تلك . فبين أن النفس
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن السادس 25
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن السادس ٢٥
هامش
( 1 ) تنبعث : تنشعب ف ، م .
( 2 ) ومؤلفتها : ومؤلفها د ، ك
( 3 ) ومركبتها : ومركبها د ، ك .
( 4 ) عليه : عليها د ، ك ، م .
( 5 ) فيه : فيها د ، ك ، م
( 6 ) بقيت على صحتها : بقي على صحته ف .
( 7 ) عليه : عليها د ، ك ، م .
( 8 ) كراهة : كراهية ف
( 9 ) ببدنية : بدنية ك .
( 10 ) مما : ساقطة من ف .
( 11 ) العارض : العناصر م .
( 12 ) ونفاذ : ونفاذا د ، م .
( 13 ) بدني : بدنيا م
( 14 ) ضعف وعجز : ضعفا وعجزا م .
( 15 ) ذلك : هذا ف
( 16 ) لقوتى : لقوى د ، ك ، م .
( 17 ) لهما : لها د ، ف .