تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثاني 10

مساهمون:

صالفن الثاني ١٠

يكون إنما يصدر ذلك عن قوة تحدث « 1 » عن امتزاج قوى « 2 » ، فيكون مقتضاها ممتزجا عن مقتضيات « 3 » القوى البسيطة ، فإما أن تتمانع ، « 4 » وأما أن يغلب واحد ، وإما أن تتناوب . « 5 » فإن تمانعت فلا حركة ، وإن غلب واحد فذلك الواحد هو قوة الجسم « 6 » البسيط « 7 » المتقدم ، لا قوة المركب ؛ لكن « 8 » حركة مشوبة بإبطاء لا محالة لمقاومة القوى الأخرى ، والمشوبة « 9 » بالإبطاء غير صرفة ، ولا بسيطة مطلقا . وإن تناوبت فالحركة مركبة من حركات . وكل بسيطة منها فهي عن « 10 » بسيطة ، هي علتها وقتاما . وإما أن لا يكون من قوة ممتزجة من قواها ، بل يكون المزاج يلزمه استعداد أن يقبل قوة يصدر عنها نوع من التحريك آخر ، فلا تكون هذه « 11 » الحركة ، بالحقيقة ، طبيعية ؛ وذلك لأنها قاهرة لمقتضى القوى الطبيعية الأولية في الجسم ، فإن تلك القوى تقتضى « 12 » جهة أو تقتضى تمانعا وسكونا ، « 13 » كما بيناه الآن . وهذا إنما يصدر « 14 » عن ذلك ويصرف عنه قسرا ؛ « 15 » فتكون « 16 » هذه القوه دخيلة على القوى الطبيعية كما تدخل « 17 » الحرارة على الأرض والماء فتصعدهما . وهناك قوة يرجحن بها . لكنها تغلب ، كما أن الإرادة أيضا توجب خلاف مقتضى الجسم من الحركة . وإذا كان كذلك فتكون « 18 » هذه القوة الطارئة لا تفعل حركة طبيعية ؛ بل تفعل « 19 » حركة مضادة للطبيعية . « 20 » وليس علينا الآن « 21 » أن نتكلم في أن هذا يجوز وجوده أو لا يجوز . فإنه من حيث يجوز حدوث « 22 » قوى بعد المزاج الأول هي صورته « 23 » لا غريبة « 24 » عرضية ، « 25 » فيستحيل « 26 » أن هذا يجوز وجوده . ومن حيث « 27 » يظن أنه لا يجوز أن يكون الشئ يعد لضده ولمخالفه « 28 » بالطبع ، فيظن أن هذا لا يجوز وجوده ، وخصوصا على سبيل ما يستكمل الجسم الطبيعي به نوعا ؛ « 29 » بل إن كان « 30 » ولا بد فلسبب من خارج ولمبدإ غريب وغير

هامش
( 1 ) ط : يحدث
( 2 ) سا : « قواها » بدلا من مقتضاها
( 3 ) ط : عن مقتضيها
( 4 ) م : تمانع
( 5 ) ط : يتناوب
( 6 ) سا : القوة
( 7 ) ط : البسيطة
( 8 ) م : ولكن
( 9 ) م : مشويه
( 10 ) د : فهو عن
( 11 ) ط : فلا يكون
( 12 ) م ، ط : يقتضى
( 13 ) م : وتكون ، بدلا من « سكونا »
( 14 ) م : يصد
( 15 ) سا : قهرا
( 16 ) م : ويكون
( 17 ) م ، ط : يدخل
( 18 ) م ، ط ، سا : فيكون
( 19 ) ط : بل يفعل
( 20 ) م : للطبيعة
( 21 ) م : « إلا » بدلا من « الآن »
( 22 ) د : + حدوث وجوده قوى
( 23 ) م : هو صورته
( 24 ) « غريبة عرضية فيستحيل » مطموسة في م
( 25 ) د : - غريبة
( 26 ) ب : فيتخيل
( 27 ) ط : من حيث به
( 28 ) م : مخالفة
( 29 ) د : له نوعان
( 30 ) ط . سا : وإن كان