الفصل التاسع « 1 » فصل في « 2 » أصناف انفعالات الرطب واليابس وأما الابتلال والانتقاع والنشف والميعان فلنتكلم فيها ، فنقول . إن من الأجسام ما يبتل ، ومنها ما لا يبتل . أما الذي يبتل « 3 » فهو الذي إذا ماسه جسم « 4 » مائي لزمه « 5 » منه رطوبة غريبة ؛ والذي لا يبتل فهو الذي إذا ماسه ذلك لم يعرض له هذا العرض . وذلك إما لشدة صقالته ، وإما لشدة « 6 » دهنيته . على أن الدهنية تفعل « 7 » ذلك بما يحدث هناك من الصقالة . فإن الصقيل ، لاستواء سطحه ، تزلق « 8 » عنه الرطوبة إلى جهة تميل إليها بالتمام . وأما غير الصقيل فتلزم « 9 » الرطوبة ما فيه من المسام ، ثم يتصل « 10 » ذلك اللزوم ، فيحصل منه شئ كثير على وجهه . وأما « 11 » الانتقاع فأن يغوص الرطب في جوهره « 12 » ، فيحدث فيه لينا ، مع تماسك . فإنه إن لم يحدث فيه لينا لم يقل « 13 » منتقع . « 14 » وإن انحل لم يكن أيضا « 15 » منتقعا . وكل منتقع « 16 » مبتل . وليس كل مبتل منتقعا . والأجسام الرطبة إما رطبة « 17 » برطوبة هي لها في أنفسها ، مثل الغصن الناضر ، وإما رطبة رطوبة غريبة . وتلك إما لازمة لسطح الجسم ، كالحب المبلول ، وإما غائصة في عمقه ، كالجسم المنقوع « 18 » في الماء . ( 31 ) الشفاء
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الرابع 241
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الرابع ٢٤١
هامش
( 1 ) م : الفصل الثامن
( 2 ) سا ؛ ب : فصل في
( 3 ) د : ما يبتل منه ومنه ما لا يبتل
( 4 ) ب :
جسم + هو
( 5 ) م : لزمنه
( 6 ) ب : « وإما لشدة » مكررة
( 7 ) ط : يفعل
( 8 ) م ، ط : يزلق
( 9 ) م ، ط : فيلزم
( 10 ) م : يحصل
( 11 ) ط : أما
( 12 ) د : - في جوهره
( 13 ) م ، سا : نقل
( 14 ) سا : منتقعا ( الأولى )
( 15 ) م : - أيضا
( 16 ) سا ، د : بمنتقع
( 17 ) سا : رطيبة
( 18 ) د : المنتقع