تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفهرس 9

مساهمون:

صالفهرس ٩
ولكتاب « السماع الطبيعي لأرسطو » شأن كبير عند مفكري الإسلام ، ويظهر أنهم عرفوه لأول مرة عن طرق السريان ، وفي تسميته ما يؤذن بذلك ، والأصل السرياني هو « شمعا كيانا » . ولم يقنع العرب بالترجمة عن السريانية ، بل حرصوا على أن يحصلوا على الأصل اليوناني . وأسهم في ترجمته بعض كبار المترجمين ، وعلى رأسهم حنين بن إسحاق . ولم يقفوا عند النص الأرسطي ، بل بحثوا عن شروحه ، وبخاصة ما توفر من شروح الإسكندر الأفروديسى ، وفورفوريوس ، وثامسطيوس ، ويحيى النحوي . وأقبل عليه المترجمون قبل أن يعنى به فلاسفة الإسلام وفي مقدمتهم أبو بشر متى بن يونس . وبقي عمدة البحث الطبيعي في الإسلام ، ولم يخرج عليه إلا من قالوا بالجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ . * * * وأرى لزاما على في نهاية المطاف أن أنوه بصبر محققنا وجلده ، فقد تابع السير معنا منذ البداية وإلى اليوم ، وله في إخراج « كتاب الشفاء » شأن يذكر وعسى أن تتاح له فرصة في إعادة طبعه . إبراهيم مدكور