و سختى و وحشتناكى و تلخى و گرانبارى ! آنچه را كه به ما رسيده و بر ما كارگر شده ، نزد خدا مىنهيم و به حساب او مىگذاريم ، كه او پيروزمند و انتقامگيرنده است » .
سپس صوحان ، فرزند صعصعة بن صوحان - كه زمينگير بود - برخاست و از على بن الحسين - كه درودهاى خدا بر او باد - به دليل فلج بودن پاهايش [ و ناتوانى بر يارى حسين عليه السلام ] عذر خواست و امام عليه السلام عذرخواهىاش را پذيرفت و خوشگمانى و سپاسگزارى خود را به او ابراز كرد و بر پدرش رحمت فرستاد . « 1 »
هامش
( 1 ) فَلَمّا قَرُبنا مِنها [ أي مِنَ المَدينَةِ ] نَزَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَحَطَّ رَحلَهُ ، وضَرَبَ فُسطاطَهُ وأنزَلَ نِساءَهُ ، وقالَ : يا بَشيرُ ! رَحِمَ اللَّهُ أباكَ لَقَد كانَ شاعِراً ، فَهَل تَقدِرُ عَلى شَيءٍ مِنهُ ؟
قُلتُ : بَلى - يَابنَ رَسولِ اللَّهِ - إنّي لَشاعِرٌ .
قالَ : فَادخُلِ المَدينَةَ وَانعَ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ بَشيرٌ : فَرَكِبتُ فَرَسي ورَكَضتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ ، فَلَمّا بَلَغتُ مَسجِدَ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه و آله رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ ، وأنشَأتُ أقولُ :يا أهلَ يَثرِبَ لا مُقامَ لَكُم بِها * قُتِلَ الحُسَينُ فَأَدمعي مِدرارُ
الجِسمُ مِنهُ بِكَربَلاءَ مُضَرَّجٌ * وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى القَناةِ يُدارُقالَ : ثُمَّ قُلتُ : هذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ مَعَ عَمّاتِهِ وأخَواتِهِ قَد حَلّوا بِساحَتِكُم ونَزَلوا بِفِنائِكُم ، وأنَا رَسولُهُ إلَيكُم اعَرِّفُكُم مَكانَهُ .
قالَ : فَما بَقِيَت فِي المَدينَةِ مُخَدَّرَةٌ ولا مُحَجَّبَةٌ إلّا بَرَزنَ مِن خُدورِهِنَّ ، مَكشوفَةً شُعورُهُنَّ مُخَمَّشَةً وُجوهُهُنَّ ، ضارِباتٍ خُدودَهُنَّ ، يَدعونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ ، فَلَم أرَ باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ ، ولا يَوماً أمَرَّ عَلَى المُسلِمينَ مِنهُ بَعدَ وَفاةِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه و آله .
وسَمِعتُ جارِيَةً تَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وتَقولُ :نَعى سَيِّدي ناعٍ نَعاهُ فَأَوجَعا * فَأَمرَضَني ناعٍ نَعاهُ فَأَفجَعا
أعَينَيَّ جودا بِالمَدامِعِ وأسكِبا * وجودا بِدَمعٍ بَعدَ دَمعِكُما مَعا
عَلى مَن دَهى عَرشَ الجَليلِ فَزَعزَعا * وأصبَحَ أنفُ الدّينِ وَالمَجدُ أجدَعا
عَلَى ابنِ نَبِيِّ اللَّهِ وَابنِ وَصِيَّهِ * وإن كانَ عَنّا شاحِطَ الدّارِ أشسَعاثُمَّ قالَت : أيُّهَا النّاعي ! جَدَّدتَ حُزنَنا بِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وخَدَشتَ مِنّا قُروحاً لَمّا تَندَمِل ، فَمَن أنتَ -