ثمّ ذكر أنّ من تآليفه حواشي تفسير القاضي وهي التي سمّاها عناية القاضي وشرح درّة الغوّاص والريحانة والرسائل الأربعين وحاشية الفرائض وكتاب السوانح والرحلة قلت : وله كتاب شفاء الغليل « 1 » فيما في كلام العرب من الدخيل والنادر الحوشي القليل وكتاب ديوان الأدب في ذكر شعراء العرب ذكر فيه مشاهير الشعراء من العرب العرباء والمولّدين .
وله كتاب طراز المجالس وهو مجموع حسن الوضع جمّ الفائدة رتّبه على خمسين مجلساً ذكر فيه مباحث تفسيرية ونحوية وأصولية وغيرها وذكر في آخره :
لمّا قرأت ما قاله علماء الحديث في الخصائص النبوية [ من ] أنّه لم تلج النار جوفاً فيه قطرةٌ من فضلاته صلى اللَّه عليه وسلم « 2 » قال بعض من كان عندنا حاضراً إذا كان هكذا فكيف تعذّب أرحام حملته ؟ فأعجبني كلامه ونظمته في قولي :
لوالدي طاها مقام عليّ * في جنّة الخلد ودار الثواب
فقطرة من فضلات له * في الجوف تنجي من أليم العقاب
فكيف أرحام له قد غدت * حاملة تصلي بنار العذاب
ثمّ ختم الكتاب بقوله :
استغفر اللَّه مالي بالورى شغل * ولا سرور ولا آسي لمفقود
عما سوى سيدي ذي الطول قد قطعت * مطالبي كلّها مذ تمّ توحيدي
وله رسائل كثيرة ومكاتبات وافرة لم يجمعها ومقامات ذكر بعضها في ريحانته .
هامش
( 1 ) - وكان هاهنا في هامش هذه الترجمة من الكتاب ما نصّه :
أمّا كتاب شفاء الغليل وطراز المجالس فقد طبعا بالمطبعة الوهبية .
وأمّا حواشي تفسير القاضي فقد طبعت بمطبعة بولاق الشهيرة في الآفاق وكلّها بهمّة الراغب في نشر المعارف سعادة محمّد باشا عارف .
( 2 ) - لم يتيسّر لي الفحص عن صحّة صدور هذا الحديث واعتباره فليتثبّت .