ولذلك قال عكرمة - فيما أخرجه المخلص الذهبي « 1 » - : كان النبي صلى الله عليه وسلم واسطا في قريش كان له في كل بطن من قريش نسب فقال [ لهم ] :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
.
وقال عكرمة أيضا - فيما أخرجه ابن سعد - : قل بطن من قريش إلّاوكانت لرسول الله فيهم ولا دة فقال : إن لم تحفظوني فيما جئت به فاحفظوني لقرابتي .
وعن عكرمة أيضا قال : كانت قريش تصل الأرحام في الجاهليّة فلما دعائهم النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الله خالفوه وقاطعوه فأمرهم بصلة الرحم التي بينه وبينهم .
وروى سعيد بن منصور [ في ] سننه وابن سعد في طبقاته عن مالك - [ و ] هو الغفاري - قال : لم يكن بطن من بطون قريش إلّاولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة [ ف ] قال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
منكم فتحفظوني لقرابتي وتودّوني .
وبهذا قال قتادة والسّدّي وعبد الرحمن بن 19 أزيد بن أسلم وغيرهم ويؤيّده أن السورة مكّية « 2 » .
هامش
( 1 ) - وقد ترجمه غير واحد من أرباب كتب التراجم منهم الخطيب تحت الرقم : « 810 » من تاريخ بغداد : ج 2 ، ص 322 قال :
محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكرياأ أبو طاهر المخلص .
سمع عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر ابن أبي داود ؛ ويحيى ابن صاعد ؛ وأحمد بن سليمان الطوسي وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري ورضوان بن أحمد الصيدلاني وجماعة من أمثالهم .
حدثنا عنه البرقاني والأزهري وأبو محمد الخلّال وهبة الله بن الحسن الطبري والقاضي أبو الحسن التنوخي في آخرين ؛ وكان ثقة .
حدثني علي بن الحسن قال : قال لي أبو طاهر المخلص : ولدت طلوع الفجر الأوّل من ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من شوّال سنة خمس وثلاث مائة ؛ و [ كان ] أوّل سماعي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة من ابن بنت منيع ؛ وبعده من أبي بكر ابن أبي داود وابن صاعد وغيرهم .
حدّثني الحسن بن أبي طالب وأحمد بن محمد العتيقي قالا : مات أبو طاهر المخلص في شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ؛ قال الحسن : و [ كان ] له ثمان وثمانون سنة . وقال العتيقي : [ هو ] شيخ صالح ثقة .
( 2 ) - وانظر ما تقدّم منّا في ص 40 من هذه الطبعة .