هذا ، والإستفاضة يثبت بها النسب المصون ومن انتسب إلى غير آبائه فهو ملعون ففي صحيح البخاري « 1 » عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : من انتسب إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين « 2 » .
والأحاديث المتضمنّة للوعيد في هذا الباب كثيرة وحجّة المبطل داحضة لا تقبلها القلوب المنيرة .
وقد روى أبو مصعب عن مالك رحمه اللَّه قال : من انتسب إلى بيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم - يعني كاذباً - يضرب ضرباً وجيعاً ويشهّر ويحبس طويلًا حتّى تطهر بتوبته لأنّه استخفاف بحقّ الرسول صلى اللَّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) - انظر كتاب الغدير : ج 10 ، ص 119 ، وما حولها .
( 2 ) - رواه البخاري في الباب : « 5 » من كتاب الإعتصام بالكتاب والسنّة من صحيحه : ج 9 ، ص 119 .
ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة بطرق كثيرة في عنوان : « ما يكره الرجل أن ينتمي إليه » من كتاب الأدب تحت الرقم : « 6155 » وما بعده من المصنّف : ج 8 ، ص 725 ، ط 1 .
ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في أوائل مسند أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم : « 615 » من كتاب المسند : ج 81 ، ط 1 .
ورواه العلّامة الأمنيني قدّس اللَّه نفسه عن سنن أبي داوود وابن ماجة والترمذي ومستدرك الحاكم وابن أبي شيبة وابن راهويه والبزّار وابن حبّان نقلًا عن كتاب نصب الراية : ج 2 ، ص 264 . كما في الغدير : ج 10 ، ص 183 ، ط 3 .