فإذا تحقّق أن تلك الأمور اعطيها إبراهيم وآله وهو صلى الله عليه من آله فقد ثبت إعطاء تلك الأمور له فيما مضى وآل نبيّنا صلى الله عليه وسلم - كما قال [ صلى الله عليه وسلم ] - منه وهم منهم ؟ فهم من آل إبراهيم أيضا كما صرّح به الحليمي « 1 » فتلك الأمور ثابتة لهم فيما مضى أيضا وإنّما طلب [ النبيّ ] في الحال الإنعام من النعم فيما مضى وجعل سبق العطاء في الماضي سببا لطلب العطاء في الحال فتوصّل لا ستجلاب إنعامه بذكر إنعامه ليكون أبلغ في الاستعطاف .
ولعل سرّ التشبيه في قوله صلى الله عليه وسلم فيما علّمه من الصلاة عليه : « كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم » ما أشرنا إليه انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) - الظاهر أن الحليمي هذا هو من ترجمه السمعاني وابن الأثير في كتاب الأنساب واللباب وإليك عبارة ابن الأثير في عنوان : « الحليمي » من كتاب اللباب : ج 1 ، ص 382 ، قال :
وأمّا النسبة إلى « حليم » فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ الحليمي المروزي نسب إلى جدّه حليم .
روى عنه الحاكم أبو عبد الله ؛ والإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني ولد بها سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارى .
كتب الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنيب وغيره .
وتفقه على أبي بكر الأودي وأبي بكر القفّال ثم صار إماما معظمّا مرجوعا إليه ب « ما وراء النهر » . وحدّث بنيسابور وروى عنه الحاكم .
توفّي في [ شهر ] جمادى الأولى سنة ثلاث وأربع مائة . وقيل : [ توفّي ] في شهر ربيع الأوّل من السنة .
أقول : وقد أكثر البيهقي من ذكر إفاداته في كتاب شعب الإيمان فراجع .
( 2 ) - أي انتهى كلام الحليمي .