هند في حلمه وكرمه ، وما رحمت أحدا قطَّ رحمتي لرجل رأيت ابن هند قد اجتنح ( 1 ) على يده اليسرى ثمّ قال : يا هذا قل . 212 - المدائني قال : اشترى معاوية من حويطب بن عبد العزّى داره بخمسة وأربعين ألف دينار ( 2 ) ، فهنّاه قوم فقال : وما خمسة وأربعون ألف دينار بالحجاز ( 3 ) مع سبعة من العيال . 213 - المدائني قال ، قال معاوية لرجل من قريش : ما المروّة ؟ قال : إطعام الطعام وضرب الهام ، ثم قال لرجل من ثقيف : ما المروّة ؟ فقال : تقوى الله وإصلاح المال ، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال : أمّا قول القرشي فهو الفتوّة ، وأمّا الثقفي فأصاب ( 4 ) في قوله تقوى الله ولم يصنع بعد ذلك شيئا ، ولكنّ المروّة أن تعطي من حرمك وتعفو عمّن ظلمك ( 5 ) وتسلَّط الحقوق على مالك . 214 - وقال معاوية لصعصعة بن صوحان : ما المروّة ؟ قال : الصبر على النوائب والصمت حتّى يحتاج إلى الكلام . 215 - وزعموا أنّ معاوية قال للحسن ( 6 ) بن علي : ما المروّة ؟ فقال : فقه الرجل في دينه وإصلاحه معاشه وحسن مخالقته للناس ، قال : فما النجدة ؟ قال : الذبّ عن الجار والإقدام على الكريهة ، قال : فما الجود ؟ قال : التبرّع بالإفضال والإعطاء قبل السؤال والإطعام عند الإمحال ، فقال معاوية : أشهد باللَّه لقد صدقت .
أنساب الأشراف — صفحة 61
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٦١
هامش
( 1 ) ط م : احتبج ، س : احتيج .
( 2 ) في المصادر ما عدا البخلاء : بأربعين ألفا .
( 3 ) س : بالحجار ، وسقطت اللفظة من م .
( 4 ) المحاضرات : وقد أجاد الثقفي ولم يصب .
( 5 ) انظر رسائل ابن أبي الدنيا : 17 ، 18 وزوائد ابن حجر 8 : 188
( 6 ) ط : للحسين .
212 - البخلاء : 137 والمعارف : 312 والاستيعاب : 399 ومشاكلة الناس لزمانهم : 17 وتاريخ الاسلام 2 : 278 وسير الذهبي 3 : 32 وابن عساكر 5 : 15 213 - محاضرات الراغب 1 : 145 وأدب الدنيا والدين : 213 وانظر ما تقدم رقم : 87 214 - فاضل الوشاء : 31 وابن عساكر 6 : 426 وانظر محاضرات الراغب 1 : 31 215 - اليعقوبي 2 : 268 وانظر المروج 5 : 32 والعقد 1 : 239 وما تقدم رقم : 87 وألف باء 1 : 157 ووكيع 2 : 64 .