قتل عثمان ، فقالت : كأنّي أنظر إلى الناس يبايعون طلحة وإصبعه تحس ( 1 ) أيديهم ، ثم جاء راكب آخر فقال : قتل عثمان وبايع الناس عليّا فقالت : وا عثماناه ، ورجعت إلى مكة فضربت لها قبّتها في المسجد الحرام وقالت : يا معشر قريش إنّ عثمان قد قتل ، قتله عليّ بن أبي طالب ، والله لأنملة - أو قالت لليلة - من عثمان خير من عليّ الدهر كلَّه ، وخرجت أمّ سلمة إلى المدينة وأقامت عائشة بمكة . 1486 - حدثني أبو عبيد حدثنا ابن عليّة عن ابن عون ( 2 ) عن الحسن عن وثّاب ( 3 ) ، وكان مع عثمان يوم الدار وأصابته طعنتان كأنّهما كيّتان ( 4 ) ، قال : بعثني عثمان فدعوت الأشتر له فقال : يا أشتر ما يريد الناس منّي ؟ قال : يخيّرونك أن تخلع لهم أمرهم أو تقصّ من نفسك وإلَّا فهم قاتلوك ، قال : أمّا الخلع فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه الله ، وأمّا القصاص فوالله لقد علمت أنّ صاحبيّ كانا يعاقبان ، وما يقوم بدني للقصاص ( 5 ) ، وأمّا قتلي فوالله لئن قتلتموني لا تتحابّون بعدي أبدا ولا تقاتلون عدوّا جميعا أبدا . 1487 - حدثني ( 6 ) خلف بن هشام البزّار حدثنا أبو شهاب عن ليث عن رجل عن حذيفة أنّه قال : اللهمّ إنّي بريء إليك من دم عثمان ، عهدوا اليه واستعتبوه ثم قتلوه . 1487 ب - حدثني ( 7 ) هدبة حدثنا أبو الأشهب عن عوف عن محمد بن سيرين انّ حذيفة بن اليمان قال : اللهمّ إن كان قتل عثمان خيرا فليس لي منه ( 8 ) نصيب ، وإن كان شرّا فأنا منه بريء ( 9 ) ، ولئن كان خيرا ليحتلبنّها ( 10 ) لبنا ، وإن كان قتله شرّا ليمتصرنّها دما .
أنساب الأشراف — صفحة 584
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٨٤
هامش
( 1 ) م : تحش ، ط : نجش ، وحشت اليد : يبست ( وهو لازم ) .
( 2 ) ط س : أبي عون .
( 3 ) ط س : بن رئاب ، م : بن ريان ( وانظر ابن سعد والطبري والتهذيب 11 : 574 ) .
( 4 ) الطبري : كتبتان .
( 5 ) الطبري : بالقصاص .
( 6 ) م : حدثنا .
( 7 ) م : حدثنا .
( 8 ) م : فيه .
( 9 ) م : براء .
( 10 ) ط م س : ليحتلبنه .
1486 - الطبري 1 : 2989 وطبقات ابن سعد 3 / 1 : 50 وقارن بالعقد 4 : 293