تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

مقبل ، فلقيه زفر بن الحارث الكلابي وكان مع مجاشع فقال له : ما وراءك ؟ قال : قتل المسلمون نعثلا ، قال : ويحك ما تقول ؟ قال : الحقّ ، وهذه طاقات من شعره معي ، فقال له زفر : لعنك الله ولعن ما اقبل منك وما أدبر ، وشدّ عليه فقتله ، فكان أوّل قتيل بعثمان . وخرج النعمان بن بشير الأنصاري ( 968 ) يريد الشام ، فدفعت اليه أمّ حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قميص عثمان وعليه الدم ، فخرج به يركض حتى لقي يزيد بن أسد البجلي بوادي القرى ، وهو على مقدّمة حبيب بن مسلمة ، فرجع إلى حبيب فانصرفا جميعا . وفي حبيب يقول شريح القاضي حين بعثه معاوية في الخيل من الشام لنصر عثمان ( 1 ) .

كلّ امرئ يدعى حبيبا ولو بدت مروّته يفدي حبيب بني فهر أمير يقود الخيل حتى كأنّما يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر

1482 - قالوا : وبلغ عمرو بن العاص مقتل عثمان وهو بفلسطين فقال : أنا أبو عبد الله إنّي إذا حككت قرحة أدميتها ونكأتها . 1483 - قالوا : ولما قتل عثمان قال حذيفة بن اليمان : إنّ عثمان استأثر فأساء الأثرة ، وجزعنا فأسأنا الجزع ، رأوا منه أشياء أنكروها وليرونّ أنكر منها فلا ينكرونها ( 2 ) ، وقال عمرو بن العاص : أسخط عثمان قوما وأرضى قوما وآثرهم فأنكر ذلك أهل السخط فغلبوا أهل الأثرة فقتل . 1484 - وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا وهب بن جرير بن حازم ( 3 ) حدثنا أبي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال : كان ممّا عابوا على عثمان أن عزل سعد

هامش
( 1 ) ابن عساكر 4 : 36 والورقة 941 ب ( من النسخة س ) .
( 2 ) ط م : ينكروها ، س : تنكروها .
( 3 ) م : عن ابن حازم .
1482 - راجع ما تقدّم ف : 1438 1483 - ورد قول حذيفة منسوبا لعليّ في البصائر 3 : 666 1484 - ليست هذه الفقرة والتي تليها إلا تكرارا لأحداث مقتل عثمان برواية الزهري .