دار بني حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري ونادوا : لسنا نرميك الله يرميك ، فقال : لو رماني الله لم يخطئني . وشدّ المغيرة ( 1 ) بن الأخنس بالسيف وهو يقول :
قد علمت جارية عطبول
لها وشاح ولها جديل
أنّي بمن حاربت ذو تنكيل
فشدّ عليه رفاعة بن رافع وهو يقول :
قد علمت خود سحوب للذّيل
ترخي قرونا مثل أذناب الخيل
أنّ لقرني في الوغى منّي الويل
فضربه على رأسه بالسيف فقتله - ويقال بل قتله رجل من عرض الناس - وقاتل يومئذ عبد الله بن الزبير حتى جرح جراحات ، وخرج مروان بن الحكم وهو يقول :
قد علمت ذات القرون الميل
والكفّ والأنامل الطَّفول
أنّي أروع أوّل الرعيل
ثم ضرب عن يمينه وشماله ، فحمل عليه الحجّاج بن غزيّة وهو يقول :
قد علمت بيضاء حسناء الطلّ
واضحة الليتين قعساء الكفل
أنّي غداة الروع مقدام بطل
فضربه على عنقه بالسيف فلم يقطع سيفه وخرّ مروان لوجهه ، وجاءت فاطمة بنت شريك ( 2 ) الأنصاريّة من بليّ ، وهي أمّ إبراهيم بن عربيّ الكناني الذي كان عبد الملك بن مروان ولَّاه اليمامة وهي التي كانت ربّت مروان ، فقامت على رأسه ثم أمرت به فحمل وأدخل بيتا فيه كتب ( 3 ) . وشدّ عامر بن بكير الكناني وهو بدريّ على سعيد بن العاص بن
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 3014 ، 3005 ، 3001 - 2 ، 3015 ، 2 : 617 وابن الأثير 3 : 14
( 2 ) الطبري : فاطمة بنت أوس .
( 3 ) س : كنت .