تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

1050 - وحدّثني العمري عن الهيثم بن عديّ أنّ مسعودا آوى ابن زياد ثم وجّه معه رجلا في جماعة فأبلغه مأمنه من الشام ، وكان ابن زياد صيّر مسعودا خليفته ، فصعد مسعود المنبر وجعل يخطب ، فبايعه قوم يهوون هوى بني أميّة ، فلم يزل كذلك إلى الليل ثم انصرف وقد تفرّق الناس عنه وبقي في جميّعة ، فلما صار في بني تميم شدّت عليه الخوارج فقتلته ، فاتّهم بنو تميم ، وجعل قوم يقولون : انّ الأحنف دسّهم وجعلها زبيريّة ( 1 ) يعني أنّه دسّ للزبير حتى قتل . 1051 - وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى في روايته : عاد ابن زياد عبد الله بن نافع ( 2 ) ابن الحارث بن كلدة الثقفي ثم خرج من عنده فلقيه حمران مولاه ، وكان قد وجّهه إلى يزيد ، فأسرّ اليه موت يزيد واختلاف أهل الشام ، فأمر عبيد الله فنودي الصلاة جامعة ، ثم خطب فنعى يزيد وحضّ الناس على الطاعة وقال : اختاروا لأنفسكم فماسحوه ، ثم بدا لهم في بيعته وجعلوا يمسحون أيديهم منها بالحيطان ، وكان في سجنه نافع بن الأزرق الحنفي ونجدة بن عامر الحنفي وعبد الله بن إباض وعبيدة بن هلال العنزي ( 3 ) وعمرو القنا ( 4 ) بن عميرة من بني ملادس ( 5 ) بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكانوا غضبوا للبيت فقاتلوا مع ابن الزبير وهم لا يرون نصره ، ولكنّهم احتسبوا في جهاد أهل الشام . ثم إنّهم قدموا البصرة فالتقطهم ابن زياد وحبسهم ، فيقال انّه كان في سجنه من الخوارج مائة وأربعون . 1052 - وقال أبو عبيدة : لما هرب ابن زياد إلى الأزد أقام ( 6 ) أهل البصرة ببّة ، وكان هربه ( 7 ) إلى الشام بعد قتل مسعود .

هامش
( 1 ) يعني قتله غدرا كما قتل الزبير ، إذ دست له بنو تميم من قتله .
( 2 ) س : رافع .
( 3 ) الكامل ( 3 : 257 ) والطبري : اليشكري .
( 4 ) م : بن القنا .
( 5 ) ط م س : بلادس ( وانظر الورقة 1111 / أمن س ) .
( 6 ) م : وأقام .
( 7 ) س : هرب .
1051 - قارن بالنقائض : 721 والطبري 2 : 436