تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

معاوية وافدا عليه ، فأستأذن معاوية في قتله ، فقال : لا ولكن ما دون القتل ، وأتى ابن مفرّغ البصرة فاستخفى عند المنذر بن الجارود العبدي ، وكانت ابنته عند عبيد الله بن زياد ، فلما قدم عبيد الله البصرة طلب يزيد بن المفرغ وجعل يستدلّ عليه حتى قيل له هو عند المنذر ، فبعث إلى المنذر من أتاه به ، والمنذر لا يعلم ، فكلَّمه المنذر فيه فلم يجبه ابن زياد ، وأخذ ابن المفرّغ فقيّده وحبسه ، ثم دعا به فحمل على جمل عود - ويقال على حمار - وقرن به خنزيرة وسقاه مسهلا وأمر أن يطاف به في الأسواق والمحال ، وجعلت الخنزيرة تصيح من شدّة وثاقها فيقول ابن المفرغ ( 1 ) :

ضجّت سميّة لمّا مسّها القرن

وأقبل يسلح في ثيابه ، ويقال انّه ضربه مع هذا بالسياط ، ورآه رجل من ( 864 ) الفرس فقال : اين شيست ( 2 ) فقال : ابن مفرغ : آب است نبيذ است ، عصارات زبيب است ، سميّه روسپى است ( 3 ) ، وفي ذلك يقول ( 4 ) :

يغسل الماء ما صنعت وشعري راسخ في العظام منك البوالي

994 - وذكر بعضهم أنّ شعرا قيل في معاوية نسب إلى ابن مفرّغ فاحتمل ( 5 ) عليه غيظا وهو ( 6 ) :

ألا أبلغ معاوية ابن حرب مغلغلة من الرجل اليماني أتغضب أن يقال أبوك عفّ وترضى أن يقال أبوك زان فأقسم أنّ رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتان
هامش
( 1 ) لم يرد في ديوان ابن المفرغ .
( 2 ) ط م س : شبست ( وشيست - چيست والمعنى : ما هذا ؟ ) .
( 3 ) المعنى : هذا ماء ، إنه نبيذ التمر ، إنه عصير الزبيب ، وهذه ( الخنزيرة ) سمية العاهرة .
( 4 ) ديوان ابن مفرغ : 127
( 5 ) ط م س : فاحتملوا .
( 6 ) انظر ابن خلكان 6 : 350 والشعر في الحيوان والأغاني وأبو الفداء منسوبا لعبد الرحمن بن الحكم وهو في العقد لعبد الرحمن بن حسان ، وانظر الديوان : 153