743 - وكثر بكاء الناس رجالهم ونسائهم عليه ، فلمّا وضع ليصلَّى عليه تقدّم عبيد الله بن زياد ليصلَّي عليه ، فأخذ مهران ( 1 ) بمنكبيه وقال : وراءك ، وقال شريح لعبيد الله : الأمير غيرك ، وقدّما عبد الله بن خالد فصلَّى عليه ، ووجد عبيد الله على مهران فأضرّ به حين ولي . 744 - وقال ( 815 ) عبد الله بن خالد لشريح وسليم : بماذا تأمرانني ؟ قالا له : أنت الأمير فانزل القصر ، فنزله ، وقال معاوية حين بلغه خبره : لا والله ولا على عجم أحد المصرين ، فتركه سنة ثمّ بعث إليه : إن شئت حاسبناك وأعطيناك ألف ألف درهم ، وإن شئت فلا محاسبة ولا جائزة ، فدعا خالدا وأميّة ابنيه فقال : ما تريان ؟ قالا : قد أخذنا لك عشرين ألف ألف فلا ترد محاسبة ولا جائزة ، فعزله وولَّى الضحّاك بن قيس الكندي الكوفة ( 2 ) . 745 - حدثني هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم قال : كان زياد عند معاوية وقد وقع الطاعون بالعراق ، فقال له : انّي أخاف عليك يا أبا المغيرة عبر ( 3 ) الطاعون ، فلمّا صار إلى العراق طعن فمكث شهرا ثمّ مات . 746 - قالوا : وكان موت زياد في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين وهو ابن خمس وستّين سنة . 747 - وحدثني الحرمازي عن العتبي قال : كانت وصيّة زياد : هذا ما أوصى به زياد بن أبي سفيان حين أتاه من أمر الله ما لا ينظر ، ورأى من قدرته ما لا ينكر ، أوصى
أنساب الأشراف — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) كان على خراج البصرة ( ف : 652 ) .
( 2 ) الكوفة : سقطت من م وهي بهامش ط س .
( 3 ) س : غير .
743 - قارن باليعقوبي 2 : 281 744 - في عزل خالد وتولية الضحاك قارن بالطبري 2 : 172 وما تقدم ف : 451 745 - انظر ما تقدم ف : 732 746 - قارن بما تقدم ، آخر الفقرة : 721 والطبري 2 : 158 ، 169 وابن الأثير 3 : 410 وطبقات ابن سعد 7 / 1 : 71 والجهشياري : 23 .
747 - البيان 1 : 387 - 388 وابن عساكر 5 : 422 وما تقدم ف : 741 والبصائر 1 : 511