تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

قال : دخل عبد الله بن أسيد ( 1 ) على معاوية في مرضه الذي مات فيه ، فرأى منه جزعا فقال : ما جزعك يا أمير المؤمنين ؟ إن متّ دخلت الجنّة ، وإن حييت فقد علم الله حاجة الناس إليك ، فقال : رحم الله أباك إن كان لنا لناصحا ، نهاني عن قتل ابن الأدبر وأصحابه . 707 - المدائني قال : كتب معاوية إلى زياد : انّه قد تلجلج ( 2 ) في صدري شيء من أمر حجر ، فابعث ( 810 ) إليّ رجلا من أهل المصر له فضل ودين وعلم ، فأشخص إليه عبد الرحمن بن أبي ليلى وأوصاه أن لا يقبّح له رأيه في أمر حجر ، وتوعّده بالقتل إن فعل ، قال ابن أبي ليلى : فلمّا دخلت عليه رحّب بي وقال : اخلع ثياب سفرك والبس ثياب حضرك ، ففعلت وأتيته ، فقال : أما والله لوددت ( 3 ) أنّي لم أكن قتلت حجرا ، وودت أنّي كنت حبسته وأصحابه أو فرّقتهم في كور الشام فكفتنيهم الطواعين ، أو مننت بهم على عشائرهم ( 4 ) . فقلت : وددت والله أنّك فعلت واحدة من هذه الخلال ، فوصلني فرجعت وما شيء أبغض إليّ من لقاء زياد ، وأجمعت على الاستخفاء ، فلمّا قدمت الكوفة صلَّيت في بعض المساجد ، فلمّا انفتل الإمام إذا رجل يذكر موت زياد ، فما سررت بشيء سروري بموته . 708 - وحدّثت عن عثمان بن مقسم البرّي عن الحسن ، وكان مع الربيع بن زياد بناحية خراسان ، قال ، قال الربيع لمّا بلغه قتل حجر وأصحابه : ألا إنّ الفتنة قد كانت تكون ولم يكن قتل الصّبر ، وقد قتل حجر وأصحابه صبرا ، فهل من ثائر ، هل من معين ، هل من منكر ؟ ! قال ذلك مرارا ، فلم يجبه أحد ، فقال : أما إذ أبيتم فستبتلون بالقتل صبرا على الظلم .

هامش
( 1 ) هو عبد اللَّه بن خالد بن أسيد ، س : أسد .
( 2 ) خ بهامش ط س : تخلج .
( 3 ) س : وددت .
( 4 ) مرّ هذا الرأي في ف : 668
708 - قارن بالطبري 2 : 161 وابن الأثير 3 : 411 والمروج 5 : 15