أحسن صلاتكم ! ! فما تقولون في أمير المؤمنين عثمان ؟ قالوا : جار في الحكم وعمل بغير الحقّ وخالف صاحبيه ، فقالوا : أمير المؤمنين أعلم بكم ، وما كان الله ليظلمكم ولا يدعكم ، وقال الهيثم بن عديّ : هو ابن أبي شريف . وقالوا : لمّا ( 1 ) رأى حجر الأكفان قال : تكفنوننا كأنّا مسلمون ، وتقتلوننا كأنّا كافرون . 670 - وكان هدبة أعور فلمّا رآه كريم بن عفيف الخثعمي قال : يقتل نصفكم وينجو نصفكم ، فقال ابن نمران : اللَّهمّ اجعلني ممّن ينجو وأنت عنّي راض ، وقال عبد الرحمن بن حيّان ( 2 ) العنزي : اللَّهمّ اجعلني ممّن يكرم بهوانهم وأنت عنّي راض ، فعزلوا الثمانية ( 3 ) ، وعرضوا على الباقين البراءة من عليّ رضي الله تعالى عنه ، فقال كريم بن عفيف وعبد الرحمن بن حيّان : انطلقوا بنا إلى معاوية فنحن نقول بقوله ، فعزلوهما وأبى الآخرون . 671 - قالوا : وأخذ كلّ رجل رجلا فقتله ، وسألهم حجر أن يصلَّي ركعتين فأذنوا له في ذلك ، فصلَّى وقصّر ثمّ قال : والله ما صلَّيت قطَّ صلاة أقصر منها لأنّي خفت أن تظنّوا بي أنّي أطلت صلاتي جزعا من القتل ، فقتله الأعور بن فيّاض بالسيف ، ويقال : ذبحه ذبحا ، وجئ بكريم بن عفيف الخثعمي وعبد الرحمن بن حيّان إلى معاوية ، فأما الخثعمي فقال له : ما تقول في عليّ ؟ قال : مثل مقالتك أنا أبرأ ( 4 ) من دين عليّ الذي يدين به فحبسه شهرا ليستبرىء أمره ، فكلَّمه فيه شمر بن عبد الله الخثعمي فخلَّى سبيله على أن لا يدخل الكوفة ، فأتى الموصل فأقام بها ومات قبل معاوية بشهر ، وأمّا ابن حيّان فقال له : ما تقول في عليّ ، قال : كان من الذاكرين كثيرا والآمرين بالحقّ سرا
أنساب الأشراف — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) م : ولما .
( 2 ) الطبري والأغاني وابن الأثير : عبد الرحمن بن حسان .
( 3 ) الطبري وابن الأثير : ستة .
( 4 ) الطبري وابن الأثير : أتبرأ .
670 - الطبري 2 : 140 ، 141 وانظر ابن الأثير 3 : 45 والأغاني 17 : 92 وقارن بعيون الأخبار 1 : 147 والمروج 5 : 16 وربيع الأبرار : 196 / أوقارن بعضه بما يلي رقم : 676 .
671 - قارن بالطبري 2 : 141 - 143 والأغاني 16 : 93 وعيون الأخبار 1 : 147 وابن كثير 8 : 52 وابن الأثير 3 : 405 - 406 وانظر ما يلي رقم : 676 ، 679 .