الضعف بلغ بحجر ما أرى ، وكلَّمه القوم فلم يكلَّم منهم أحدا ، فأتوا زيادا فقال : مهيم ، قال عديّ : أيّها الأمير استذمّه فإنّ له سنّا ، فقال : لست لأبي سفيان إذا ، ثم أرسل إليه الشرط فقوتلوا . 653 - قال أبو مخنف : لمّا حال أصحاب حجر بينه وبين رسل زياد ، أمر الهيثم بن شدّاد ( 1 ) أن يأتيه به ، فلمّا صار إليه قال أصحابه : لا ولا نعمة عين ، لا نجيبه ( 2 ) ، فشدّ الهيثم ومن معه عليهم بعمد السوق ، فضرب رجل من حمراء الديلم ( 3 ) يقال له بكر بن عبيد رأس عمرو بن الحمق الخزاعي - ويقال : بل ضربه رجل من الأزد يقال له عبد الله بن مرغد ( 4 ) - فحمل إلى أهله ، وشدّ عبد الله بن خليفة الطائي وهو يقول :
قد علمت يوم الهياج طلَّتي
أنّي إذا ما فئتي تولَّت
أو كثرت أعداؤها وقلَّت
أنّي قتّال لكلّ ثلَّة
وضرب رجلا من جذام كان في الشّرط ، وضربت يد عائذ بن حملة وكسر ( 5 ) نابه فقال :
إن يكسروا نابي ويحطم ساعدي
فإنّي امرؤ في سورة المجد صاعد
هامش
( 1 ) ط م س : الهيثم بن زياد .
( 2 ) س : يجيبه .
( 3 ) الطبري والأغاني : رجل من الحمراء .
( 4 ) الطبري : عبيد اللَّه بن مالك ، الأغاني : عبد اللَّه بن موعد ، ط م : عبد اللَّه بن مرعد .
( 5 ) الطبري : وكسرت .
653 - الطبري 2 : 117 - 118 ، 119 - 121 ( وفيه الأبيات الميمية فقط ) وانظر الأغاني 17 : 81 - 82