وقال الفرزدق لمّا حبسه مالك بن المنذر ( 1 ) :
ولو كنت أخشى مالكا أن يروعني
لطرت بواف ريشه غير جاذف
كما طرت عن مصري زياد وإنّه
لتصرف لي أنيابه بالمتالف
وقال للقباع المخزومي حين طلبه ( 2 ) :
وقبلك ما أعييت كاسر عينه
زيادا فلم تقدر عليّ حبائله
قالوا : وكان كسر عين زياد خلقة .
597 - المدائني ، قال : تواقف حييّ بن هزّال التميمي ثمّ السعدي وزينب بنت أوس بن مغراء القريعيّ في المربد ، فترافثا فقال حييّ :
زينب ذات العنبل النّواس
هل تذكرين ليلة الأواسي
وليلة الأزديّ ذي الأفراس
إذ تركبين طرف المنحاس
فقالت زينب ( 3 ) :
ناك حييّ أمّه نيك الفرس
أربعة وخمسة ثمّ جلس
منتزع الشهوة محفوز النفس
فجاء قوم إلى زياد فسألوه أن يكفّهما ، فأرسل في طلب حيّي فهرب إلى معاوية ، فأخاف زياد أهله وأخذ ولده ، فكتب معاوية إلى زياد في الكفّ عنه ، فقدم البصرة
وزياد يخطب ، فقال : أردت أن أشهر مقدمي وأماني لئلا يقدم عليّ زياد ، وقال :
هامش
( 1 ) الديوان رقم 468 ( هل ) 537 ( الصاوي ) واللسان 10 : 366
( 2 ) انظر ما تقدم ف : 517 .
( 3 ) الشطران الأولان في اللسان 8 : 246