سواه ، فكتب الحكم إليه : إنّي وجدت كتاب الله قبل كتابك ، فلو أنّ السّموات والأرض كانتا رتقا على عبد فاتّقى الله لجعل له منهما مخرجا ، والسلام ، وقسم الغنائم بين الناس . 575 - المدائني عن يزيد بمثله وزاد فيه : فكتب إليه زياد : والله لئن بقيت لك لأقطعنّ منك طابقا ، فقال الحكم : اللَّهمّ إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك ، فمات بعد أيّام بخراسان . 576 - وقال المدائني صلَّى أنس بن أبي أناس على الحكم وذلك في سنة خمسين ، ويقال بعد ذلك ، وكتب الحكم إلى زياد : إنّي قد استخلفت أنسا وإنّي أرضاه لك وللمسلمين ( 1 ) ، فقال زياد : اللَّهمّ إنّي لا أرضى أنسا لك ولا لي ولا للمسلمين ، وولَّى خراسان خليد بن عبد الله ، فقال أنس :
فولَّى خليدا أشهرا ثمّ عزله وولَّى الربيع بن زياد خراسان فغزا فغنم ، وأعتق الربيع فرّوخا - وكان كاتبه على مائة ألف - فقال : ما أقبح أن آخذ لك ثمنا يا فروخ ، وما أقبح أن تكون ( 2 ) مكاتبا ، أنت حرّ ومالك لك . 577 - وحمل الربيع مرزبان مرو إلى زياد ، فأمر الناس فصفّوا من المربد إلى دار