ونستشفع إليك بشيبته ، فسقوا ، فقال في ذلك الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب [ 1 ] بن عبد المطلب :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله
عشيّة يستسقي بشيبته عمر
توجّه بالعباس في الجدب راغبا [ 2 ]
إليه فما ان رام [ 3 ] حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه
فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
وقال ابن عفيف النضري [ 4 ] :
ما زال عباس بن شيبة عائلا [ 5 ]
للناس عند تنكَّر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته
لما دعا بفضيلة [ 6 ] الاسلام
عرفت قريش يوم قام مقامه
فبه له فضل على الأقوام
( 530 ) وقال آخر [ 7 ] :
رسول الله والشهداء منّا
وعباس الذي فتق [ 8 ] الغماما
وقال الواقدي في روايته : لما كان عام الرمادة ، وهو عام الجدب سنة ثماني عشرة ، استسقى عمر بن الخطاب بالعباس وقال : اللهم انّا كنا نستسقيك بنبيّنا إذا قحطنا ، وهذا عمّه بين أظهرنا ونحن نستسقيك به ، فلم ينصرف حتى أطبق السحاب ، قال [ 9 ] :
وسقوا بعد ثلاثة أيام . وكان عام الرمادة العام الذي كان فيه طاعون عمواس بالشام .
حدثنا خلف بن هشام البزار عن خالد بن عبد الله الواسطي عن يزيد بن عبد الله بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من آذى العباس فقد آذاني ، انّ عم الرجل صنو أبيه [ 10 ] .
هامش
[ 1 ] انظر جمهرة الأنساب ص 72 ، الأغاني ج 16 ، ص 119 وما بعدها ، جمهرة النسب ، لوحة 4 . وترد الأبيات في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 246 - 7 .
[ 2 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : دائما .
[ 3 ] ن . م . : دام .
[ 4 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 .
[ 5 ] ابن عساكر : غاية .
[ 6 ] ط : بفصيله ، ابن عساكر : بدعاوة .
[ 7 ] في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 247 : وقال الزبير .
[ 8 ] ن . م . : بعج .
[ 9 ] م : قالوا .
[ 10 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 234 . !