فوالله ما أعاذك ، والله لو أن ملك الموت يسابقني إلى قبض روحك لسبقته . قال وامر بالنطع فبسط وكتّفت وقدم السيف لتضرب عنقي ، وأقيمت صلاة العصر فوثب ليصلي ، فوالله ما فرغ من صلاته حتى قطع إربا إربا ثم جاؤوا فحلَّوا كتافي .
قال : وكان جنده من البر بر فوسمهم على أيديهم ، في احدى يدي الرجل اسمه وفي الأخرى حرسيّ ، وأساء سياستهم فوثبوا فقتلوه .
حدثني أبو حفص الشامي عن أبيه عن أبي معن الكدادي قال [ 1 ] : مرّ قوم من سفهاء بني أميّة بالحميمة فتكلموا في محمد بن علي وولده بكلام قبيح ، فقال محمد بن علي : دعوهم فربما كان السكوت جوابا والحلم أبلغ في رضى الله من
الانتقام ، وجعل يقول : ومن بغي عليه لينصرنّه الله [ 2 ] .
حدّثني عبد الله بن مالك الكاتب عن أبي عبيد الله قال : كان محمد بن علي الامام يقول : الصّدق محمود في كل موطن الا صدق ذي السعاية والنميمة فإنه شرّ ما يكون أصدق ما يكون .
وحدّثني أبو مسعود الكوفي عن غالب بن سعيد عن زياد بن أبي عامر الشروي قال : سمعت محمد بن علي يقول : كان يقال إذا سمعت العوراء فتطأطأ [ 3 ] لها تخطك [ 4 ] . قال : وسمعته يقول ، أو يحدث عن أبيه أنه قال : طاعة المحبّة أفضل من طاعة الهيبة .
حدّثني ابن القتّات عن إسحاق بن عيسى بن علي [ 5 ] قال : كان محمد بن علي يقول : لن يبلغ الرجل غاية الحلم حتى يعدّ ذليلا [ 6 ] . قال ، وكان يقول :
كفاك من حظَّ البلاغة ان تقول فتفهم ، وتصف فتوجز [ 7 ] .
وحدّثني ابن القتات قال : قال محمد بن علي : لا يدرك الشباب بالخضاب ،
هامش
[ 1 ] ورد الخبر في اخبار الدولة العباسية ص 164 نقلا عن البلاذري .
[ 2 ] الإشارة إلى سورة الحج ( 22 ) ، آية 60 .
[ 3 ] ط : نتطاطاه .
[ 4 ] في اخبار الدولة العباسية ص 163 : « تخطئك » ، وروايته عن البلاذري .
[ 5 ] « ابن علي » لم يرد في م .
[ 6 ] وردت الرواية في اخبار الدولة العباسية ص 163 وص 229 نقلا عن البلاذري .
[ 7 ] وردت الرواية في اخبار الدولة العباسية ص 229 نقلا عن البلاذري .