وقال الواقدي وغيره : نزل في قبر عبد الله بن العباس وتولى دفنه علي بن عبد الله ومحمد بن الحنفية والعباس بن محمد بن عبد الله بن العباس ، وصفوان وكريب وعكرمة وأبو معبد مواليه ، وكان يخضب بالحناء ثم صفّر .
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن التوزي [ 1 ] عن عمران بن أبي عطاء قال :
أدخل ابن الحنيفة ابن عباس [ 2 ] معترضا وصلَّى عليه فكبّر أربعا وضرب على قبره فسطاطا ثلاثة أيام .
حدثني محمد بن سعد عن محمد بن عمر الواقدي عن عمير بن عقبة وخالد ابن القاسم الأنصاري عن شعبة مولى ابن عباس ، قال : مات ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وهو ابن احدى وسبعين سنة واشهر ، أو اثنتين وسبعين ، وكان يصفّر لحيته ، وكان مرضه ثمانية أيام ، وصلى عليه ابن الحنيفة .
وقال بعض البصريين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس ابن عشر وأشهر ، وتوفي ابن عباس وله سبعون سنة ، والأول أثبت .
حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، حدثنا وكيع عن سفيان عن سالم بن
أبي حفصة عن كلثوم قال : سمعت ابن الحنيفة يقول في جنازة ابن عباس : اليوم مات [ 3 ] ربّانيّ العلم .
وحدثني الحسين بن علي بن الأسود ، أخبرنا أبو أسامة عن الأجلح عن أبي الزبير قال : توفي ابن عباس بالطائف فجاء طائر فدخل في نعشه حين حمل فلم ير خارجا منه .
حدثني داود بن عبد الحميد قاضي الرقة ، حدثنا مروان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير قال : توفي ابن عباس بالطائف فشهدت جنازته ، فجاء طائر لم ير على خلقته فدخل في نعشه [ 4 ] .
قال سالم : وقال إسماعيل بن علي وعيسى بن علي : لما دفن تليت هذه الآية
هامش
[ 1 ] ط ، م : الثوري .
[ 2 ] ط ، م : ابن العباس .
[ 3 ] م : مات اليوم .
[ 4 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 132 . !