ما ولدت نجيبة من فحل
بجبل نعلمه أو سهل
كستة من بطن أمّ الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
عمّ النبيّ المصطفى ذي الفضل
وخاتم الرّسل وخير الرسل
وقال أيضا :
ونحن ولدنا الفضل والحبر [ 1 ] بعده
عنيت أبا العباس ذا الدين والندى
ألا وعبيد الله ثم ابن أمه
ألا قثما أعني وذا الباع معبدا
( 537 ) غيوث على العافين خرس عن الخنا
أسود إذا ما موقد الحرب اوقدا
إذا افتخرت يوما قريش رأيتهم
يفوقونهم [ 2 ] حلما وجودا وسؤددا
وقال أيضا [ 3 ] :
الا إنني صهر النبيّ محمد
وخال بني العباس والخال كالأب
فاما الفضل [ 4 ] بن العباس . . .
بن عبد المطلب ويكنى أبا محمد ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع من المزدلفة وهو ردفه إلى منى فسمى الرّدف ، وكان ممن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل في حفرته . وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا غلام احفظ امر الله يحفظك ، واعلم أن [ 5 ] ما أصابك لم يكن ليخطئك وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك ، وأن الخلائق جميعا لو اجتمعوا على إعطائك شيئا لم يقدّر لك لم يقدروا عليه ، ولو أطبقوا على منعك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوه . ويقال أنه قال ذلك لعبد الله بن عباس .
وحدثني حفص بن عمر المعروف بالعمري عن هشام بن الكلبي عن أبيه قال :
لما أراد الفضل بن العباس الخروج إلى الشام ودّع أباه فقال له أبوه : أي بني ان عمود الجهاد النيّة وتمامه الصبر والاحتساب ، فجاهد صابرا محتسبا فانّ نبيّ
هامش
[ 1 ] ط : الحير .
[ 2 ] ط : يفرقونهم .
[ 3 ] ليست في د ، م .
[ 4 ] انظر نسب قريش ص 25 - 6 .
[ 5 ] ط ، م : انه . !