أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد [ 1 ] بن المغيرة المخزومي .
فأما ريطة فتزوجها محمد بن عبد الله بن علي المخالف لأبي جعفر فتوفي قبل ان يجتمعا ، فتزوجها محمد فولدت له عليّا وعبد الله ابني المهدي ، وكانت ريطة من أشد الناس قوة وبطشا .
وأمّا محمد بن أبي العباس فكان أشد الناس أيضا بطشا عابثه المهدي وهو أمير فغمز [ 2 ] ركابه حتى ضاق وضغط رجله فلم يقدر ( 616 ) على إخراجها منه حتى ردّه فأخرجها . وأغزى المنصور محمد بن أبي العباس الديلم في سنة إحدى وأربعين ومائة في أهل البصرة والكوفة والجزيرة والسواد ، ووجهه في سنة سبع وأربعين ومائة عاملا على البصرة ، فاشتكى واستعفى فأعفاه واستخلف
على البصرة عقبة بن سلم فأقرّه المنصور بعده إلى سنة إحدى وخمسين ومائة .
وكان محمد يقول الشعر ويتغنى به الحكم الوادي المغني ، فمن شعره [ 3 ] :
زينب ما ذنبي وما ذا الذي
غضبتم فيه ولم تغضبوا
والله ما أعرف لي عندكم
ذنبا ، ففيم العتب يا زينب
ويقال ان حمادا المعروف بعجرد قال له هذا الشعر ، وقال له :
يا ساكن [ 4 ] المربد قد هجت لي
شوقا فما أنفكّ بالمربد
سوف أوافي حفرتي عاجلا
يا منيتي إن أنت لم تسعدي
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه قال : دخل دحمان الأشقر المغني وحكم الوادي على محمد بن أبي العباس بالبصرة فدعا بكيس فيه أربعة آلاف درهم فقال :
من غنّى صوتا يطربني فالكيس له ، فغنى دحمان صوتا قديما ثقيلا [ 5 ] فلم يطرب له ، فغنّى حكم هزجا فطرب له وحرّك رجليه ورأسه ، وأمر بالكيس فدفع إليه .
قال : والحكم منسوب إلى وادي القرى .
وحدثني عبد الله بن مالك الكاتب قال : كان محمد بن أبي العباس يلوي
هامش
[ 1 ] سقط « ابن الوليد » من م . انظر جمهرة الأنساب ص 148 .
[ 2 ] ط : فعمر .
[ 3 ] انظر اشعار أولاد الخلفاء ص 4 .
[ 4 ] ن . م . ص 6 : قمر .
[ 5 ] م : ثقيلا قديما .