رأيت نواهض البقّال خيرا [ 1 ]
من الشبوط والجدي السّمين
واحمد في [ 2 ] العواقب حين تبلى
إذا كان المردّ إلى البطين [ 3 ]
فيا هذا [ 4 ] اللطيف بقاضيينا
فكن [ 5 ] من علم ذاك على يقين
بأنك [ 6 ] طال ما بهرجت فيها
بمثل الخنفساء على الجبين
وقل لهما إذا عرضا لصك [ 7 ]
برئت إلى عرينة من عرين [ 8 ]
وحدثني غير واحد ان عيسى تزوج امرأة من آل جرير بن عبد الله ، فقال :
من يحملها إليّ ؟ فقال له ابن شبرمة . يحملها أبو السمح ، وهو رجل كان يدخل
في أعمال الخراج ، فقال مساور :
بينما نحن نرتجي لأبي السمح
طساسيج تستر والفراتا
إذ أتانا على الزفاف بعهد
ليته قبل مدة كان ماتا
ولقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عيسى فقال له : ما يمنعك من إتياني ؟
قال : وما أصنع عندك ؟ ان ادنيتني [ 9 ] فتنتني وان أقصيتني حزنتني ، وليس عندك ما أرجوه ولا عندي ما أخافك عليه . وكان عامل عيسى على الصدقات الجرّاح ابن مليح وعلى بيت ماله حميد الرواسي ، وكان ابن أبي ليلى على قضاء الكوفة وابن شبرمة على قضاء الحيرة .
قالوا : لما بويع أبو العباس ندب أهل بيته إلى قتال مروان فلم ينتدب له الا عبد الله بن علي فوجهه لحربه فكان من امره ما كان .
هامش
[ 1 ] في الأغاني : وجدت دواهر البقال اهنى من الفرني .
[ 2 ] ن . م . : وخيرا .
[ 3 ] ن . م . : بطين .
[ 4 ] ن . م . : فكن يا ذا .
[ 5 ] ن . م . : غدا .
[ 6 ] ن . م . : فإنك .
[ 7 ] ن . م . : بعهد .
[ 8 ] الشطر الثاني مقتبس من بيت جرير :عرين من عرينة ليس منا
برئت إلى عرينة من عرين .انظر الموشح للمرزباني ص 22 .
[ 9 ] ط : اويتني .