حدثني أبو بكر الأعين ، حدثنا إسحاق بن إسماعيل عن سفيان عن أبي هارون موسى بن عيسى قال : كان للعباس ميزاب يصبّ في المسجد فكسره عمر فقال العباس : أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بيده ، فقال عمر : لا جرم والله لا يكون لك سلَّم الا ظهري ، فطأطأ له حتى ركب ظهره ثم وضعه [ 1 ] .
وذكروا أن العباس بنى داره التي كانت إلى المسجد وجعل يرتجز :
بنيتها باللَّبن والحجارة
فباركن لأهل هذي [ 2 ] الدّاره
فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة .
حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، حدثني يحيى بن آدم عن أبي بكر ابن عياش عن أبي حصين قال : أمر عمر بقلع الميازيب التي تصبّ في المسجد ، فأتاه العباس فقال : أرأيت لو أتاك عم موسى عليه السلام مسلما ما كنت تصنع به ؟ قال كنت أفعل به كذا ، فذكر إعظاما وإجلالا واسعا ، قال : فأنا عم محمد صلى الله عليه وسلم ، قال : اذهب فاصنع ما شئت .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن عكرمة ، أن العباس كان يأمره فتوضع مائدته في السفر فيأكل من حضره ومن مرّ به ثم يلقي فضلها للطير والسباع .
حدثني عبد الله بن صالح عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن يونس ابن يزيد عن الزهري [ 3 ] عن ابن المسيب قال : لقد جاء الاسلام وان جفنة العباس
لتدور على فقراء بني هاشم وإنّ سوطه وقدّه [ 4 ] معه لسفهائهم ، يطعم الجائع ويؤدّب السفيه ، وقال الزهري : هذا والله السّؤدد .
هامش
[ 1 ] ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 237 .
[ 2 ] ط : هذه . وفي ابن عساكر ج 7 ، ص 237 : يا رب باركن باهل الداره .
[ 3 ] الرواية مع بعض الاختلاف في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 250 .
[ 4 ] ن . م . : قيده . !