وخداش المحلّ إذا خدش الدي
ن وأوفى بدعوة الضلال
دان بالرفض والتخرّم [ 1 ] حينا
وبقتل النساء والأطفال
أيّ شيء يكون أعجب من ذا
ازرقي ورافض في حال
وشخص بكير إلى خراسان فأصلح ما كان خداش أفسده ورد الناس إلى أمر الإمام وسنته [ 2 ] .
قالوا : واحتضر بكير فأوصى إلى سليمان بن حفص أبي سلمة الداعية مولى همدان [ 3 ] وهو صهره وكان صيرفيا ويقال خلالا ، وكتب إلى محمد بن علي الإمام
باستخلافه إياه لرضاه مذهبه ونيته ونصيحته فكتب اليه محمد بن علي بالقيام بما كان بكير بن ماهان يقوم [ 4 ] به ، وكان سليمان بن كثير القائم بأمر خراسان .
ومات أسد بخراسان فولى خالد أمرها جعفر بن حنظلة البهراني ثم عزل خالد عن العراق ووليه يوسف بن عمر فولَّى هشام خراسان نصر بن سيار وأمره بمكاتبة يوسف ومعاملته . وقدم على الإمام محمد بن علي سليمان بن كثير ولاهز بن قريط وقحطبة بن شبيب في رجال آخرين ومعهم أموال وكسى فأوصلوا ذلك اليه فقال لهم : ما أظنكم تلقوني بعد عامي هذا فإن حدث بي حدث فصاحبكم إبراهيم ابن محمد وانا أوصيكم به خيرا فقد أوصيته بكم [ 5 ] . ومات محمد بن علي فصار الأمر إلى إبراهيم الإمام . وكان أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم من أهل ضياع بني معقل العجليين بأصبهان أو غيرها من الجبل ، وكان يسمّى إبراهيم بن حيكان [ 6 ] وانما سماه عبد الرحمن وكناه أبا مسلم إبراهيم الامام [ 7 ] . وكان إدريس وعيسى
هامش
[ 1 ] الأصل : التحرم ، وهو سهو والإشارة إلى مذهب الحرمية .
[ 2 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 208 وما بعدها وخاصة ص 212 - 213 ، وابن الأثير ج 5 ص 218 - 219 ، وابن كثير ج 9 ص 326 .
[ 3 ] اخبار الدولة العباسية ص 191 وص 248 - 250 ، وفي العيون والحدائق ج 3 ص 181 :
مولى الحارث بن كعب .
[ 4 ] انظر الطبري س 2 ص 1916 - 1917 .
[ 5 ] انظر الطبري س 2 ص 1769 ، واخبار الدولة العباسية ص 237 .
[ 6 ] في د : جيّكان ، وفي اخبار الدولة العباسية ص 255 : ختكان .
[ 7 ] ترد هذه الرواية في ابن الأثير ج 5 ص 255 مع اختلاف واحد ، إذ يقول : « كان اسمه إبراهيم ويلقب حيكان » .