وفي الكشف أن هذا أحسن ليطابق قوله سبحانه
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
وما فيه من المبالغة . وقال الطيبي : إنه الأظهر وللبحث فيه مجال . والضمير أعني هي عليه للداهية التي دل عليها الكلام وعلى ما قدمنا لهاوية وعلى الوجه الثاني لما يشعر به الكلام كأنه قيل : فأم رأسه هاوية في نار وما أدراك ما هيه إلخ . والهاء الملحقة في
هِيَهْ
هاء السكت وحذفها في الوصل ابن أبي إسحاق والأعمش وحمزة وأثبتها الجمهور . ورفع
نارٌ
على أنها خبر مبتدأ محذوف أي هي نار ، و
حامِيَةٌ
نعت لها وهو من الحمى اشتداد الحر قال في القاموس : حمى الشمس والنار حميا وحميا وحموا اشتد حرهما . وجعله بعضهم على ما قيل من حميت القدر فهي محمية ففسره بذات حمى وهو كما ترى . وقرأ طلحة « فإمه » بكسر الهمزة قال ابن خالويه وحكى ابن دريد أنها لغة وأما النحويون فيقولون لا يجوز كسر الهمزة إلا أن يتقدمها كسرة أو ياء واللّه تعالى أعلم .