وقال عبد الله بن الحسن :
آنس حرائر ما هممن بريبة [ 1 ] * كظباء مكة صيدهنّ حرام
يحسبن من أنس الحديث زوانيا * ويصدهن عن الخنا الإسلام
وولي أبو العباس المدينة داود بن علي بن عبد الله بن العباس عمّه ، فألفى [ 2 ] بها داود دعاة لمحمّد فتغيّبوا .
وتوفي داود بالمدينة يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وقام بأمر المدينة موسى بن داود بن علي بعد أبيه ، ثم قدم زياد بن عبيد الله الحارثي من قبل أبي العباس على المدينة ، في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وداهن ( زياد ) بأمر المدينة [ 3 ] فقدمها محمد بن عبد الله من البادية ، فدعا زياد الناس للبيعة ودعاه معهم ليبايع ( ظ ) مع الناس . وأراد أن يحضر الناس بيعة محمد وحده [ 4 ] فطلب لذلك فاستخفى فتكلم الناس فقال قائل : بايع . وقال آخر : لم يبايع .
وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن الحسن [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : « غرائر » . ومثله في ترجمة عبد الله بن الحسن من تاريخ دمشق : ج 9 / الورق 65 / أ / نقلا عن الزبير بن بكار ، إلا أن فيه : « ويكفهن عن الخنا . . . » .
[ 2 ] ويحتمل رسم الخط أن يقرأ : « فأنفى » .
[ 3 ] جملة : « وداهن بأمر المدينة » كأنها ضرب عليها الخط ، وكلمة « داهن » أيضا غير مقرؤة على سبيل القطع واليقين .
[ 4 ] كذا .
[ 5 ] ورواه مسندا في الأغاني : ج 18 ، ص 206 ومقاتل الطالبيين ص 176 ، ورواه أيضا في ترجمة عبد الله بن الحسن من تاريخ دمشق : ج 9 / الورق 66 / أ / من النسخة الظاهرية .