إخوانكم قد تركوا محظورا عليهم حظار كزرب الغنم [ 1 ] ينتظرون القتل والتحريق بالنار في إناء الليل ونارات النهار [ 2 ] لست بأبي إسحاق إن لم أنصرهم نصرا موزرا ، وأسرب إليهم الخيل في آثار الخيل كالسيل يتلو السيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل .
ويعني بابن الكاهلية عبد الله بن الزبير وذلك إن أمّ خويلد أبي العوام زهرة بنت عمرو بن حنتر ( ظ ) من بني كاهل بن أسد بن خزيمة .
وأنفذ المختار جواب كتاب ابن الحنفية مع محمد بن بشر [ 3 ] والطفيل ابن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، واحتبس قبله أبا المعتمر ، وهانئ بن قيس يسرّح معهما جيشا .
ثم وجّه أبا عبد الله بن عبد ، من ولد واثلة بن عمرو بن ناج بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان - وهو الذي يعرف بأبي عبد الله الجدلي لأنّ أمّ عدوان بن عمرو بن نهم بن عمرو يقال لها جديلة فهم ينسبون إليها - في سبعين راكبا ، وعقبة بن طاهر الجشمي في أربعين راكبا ، ويونس [ بن عمرو ] بن عمران الجابري في أربعين راكبا ، وكان يونس قد رجع إلى الكوفة قبل شخوص هؤلاء الأربعة النفر .
فسار هؤلاء المائة والخمسون ومن عليهم حتى وافوا مكة ، وابن الحنفية
وأهل بيته وأولئك القوم بزمزم ، قد أعدّ لهم عبد الله بن الزبير الحطب ليحرقهم
هامش
[ 1 ] محظورا عليهم : مبنيا حولهم الحظيرة ، والحظار - ككتاب - الحائط وما يبني حول الشيء كي يمنعه من الخروج ، ويمنع الخارج من الوصول إليه . والزرب - كحرب وإرب - : مأوى الغنم .
[ 2 ] كذا بالنون .
[ 3 ] كذا هاهنا .