ثم أمر ( ابن زياد ) بأخذ ما بين واقصة إلى طريق الشام إلى طريق البصرة .
وأقبل الحسين وهو لا يشعر بشيء حتى لقي الأعراب فسألهم فقالوا :
والله ما ندري غير أنّا لا نقدر على أن نخرج أو نلج . فانطلق يسير نحو الشام إلى يزيد ، فلقيته جنود بكربلاء فناشدهم الله .
وكان بعث إليه عمر بن سعد ، وشمر بن ذي الجوشن وحصين بن تميم ، فناشدهم الله أن يسيروه إلى يزيد فيضع يده في يده [ 1 ] فقالوا : لا إلَّا على حكم ابن زياد ! وكان فيمن بعث إليه الحر بن يزيد الحنظلي فقال لهم : يا قوم لو سألتكم هذا الترك والديلم ما حل لكم أن تمتنعوا منه ! ! ! فأبوا إلا أن يحملوه على حكم ابن زياد ، فركب ( الحر ) وصار مع الحسين ، ثم كر على أصحاب ابن زياد فقاتلهم فقتل منهم رجلين ثم قتل .
وذكر ( وا ) أن زهير بن القين العجلي [ 2 ] لقي الحسين وكان حاجا فأقبل معه .
84 - قالوا : و ( أ ) خرج إليه ابن زياد ، ابن أبي حريرة المرادي وعمرو بن الحجاج ومعنا السلمي .
قال حصين : فحدثني سعد بن عبيدة ، قال : إن أشياخنا من أهل الكوفة لوقوف على تل ( ظ ) يبكون ويقولون : اللهم انزل عليه نصرك . فقلت :
يا أعداء الله ألا تنزلون فتنصرونه ؟ ! !
هامش
[ 1 ] هذا من مختلقات رواة آل أمية ، وقد ذكرنا قبل عن عقبة بن سمعان غلام رباب زوج الإمام الحسين عليه السلام أنه قال : صاحبت الحسين من المدينة إلى أن استشهد في كربلاء ولم أفارقه في حال من الحالات ، ولم أسمع منه أن يطلب من القوم أن يسيروه إلى يزيد حتى يضع يده في يده .
[ 2 ] كذا في الأصل .
أنساب الأشراف ( م 15 )