رعف عمرو بن سعيد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بيار
الأسلمي - وكان زاجرا - : إنه ليوم دم . قال : فجيء برأس الحسين فنصب فصرخ نساء ( آل ) أبي طالب فقال مروان :
عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ثم صحن أيضا فقال مروان :
ضربت دوشر فيهم ضربة * أثبتت أركان ملك فاستقر [ 1 ]
وقام ابن أبي حبيش وعمرو يخطب فقال : رحم الله فاطمة . فمضى ( عمرو ) في خطبته شيئا ثم / 498 / أو 249 ب / قال : وا عجبا لهذا الألثغ [ 2 ] وما أنت وفاطمة ؟ قال : أمها خديجة - يريد أنها من بني أسد ابن عبد العزّى - قال : نعم والله وابنة محمد أخذتها يمينا وأخذتها شمالا ! ! وددت والله أن أمير المؤمنين كان نحاه عني ولم يرسل به إلي ، ووددت والله أن رأس الحسين كان على عنقه وروحه كان في جسده .
67 - وقال عوانة بن الحكم : قتل الحسين بكربلاء قتله سنان بن أنس واحتز رأسه خولى بن يزيد ، وجاء به إلى ابن زياد ، فبعث به إلى يزيد مع محفز بن ثعلبة .
ويقال إن الحجاج سأله كيف صنع بالحسين ؟ فقال : دسرته بالرمح
هامش
[ 1 ] هذا هو الصواب ، وذكره في النسخة مصحفا هكذا :
ضربت ذو شر فيهم ضربة * أثبتت إن كان ملكا فاستقر [ 2 ]
الألثغ : من كان بلسانه لثغة أي ينطق بالسين كالثاء أو بالراء كالغين أو كالياء أو كاللام .
ثم إن من اعتراض ابن أبي حبيش في أثناء خطبة عمرو يستفاد ، انه نال من ريحانة رسول الله أو أظهر الفرح والسرور من قتله أو جمع بين الأمرين على ما كان معتادا عند طواغيت بني أمية .