شئت فاقدم علينا فإنما تقدم على جند لك مجند ! ! ! والسلام .
فتلاحقت الرسل كلها واجتمعت عنده فأجابهم على آخر كتبهم وأعلمهم أن قد قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليعرف طاعتهم وأمرهم ويكتب إليه بحالهم ورأيهم .
ودعا مسلما فوجّهه مع قيس بن مسهر ، وعمارة بن عبد ( كذا ) وعبد الرحمان بن عبد الله بن ذي الكدر .
فكتب إليه مسلم من الطريق [ 1 ] إني توجهت مع دليلين من أهل المدينة فضلَّا عن الطريق ، واشتد عليهما العطش حتى ماتا ، وصرنا إلى الماء فلم ننجو إلا بحشاشة أنفسنا ، وقد تطيرت من وجهي هذا ، فإن رأيت أن تعفيني منه وتبعث غيري فافعل .
فكتب إليه الحسين أما بعد فقد خشيت أن يكون الذي حملك على الكتاب
إلي بالاستعفاء من وجهك الجبن فامض لما أمرتك به .
فمضى ( مسلم ) لوجهه . وكان من خبر مقتله [ 2 ] ما قد ذكرناه في خبر ولد عقيل بن أبي طالب [ 3 ] .
وكان مخرج مسلم بالكوفة ، يوم الثلاثاء لثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين .
هامش
[ 1 ] وهاهنا في الكلام حذف أي فأخذ مسلم دليلين فساروا ، فضل الدليلان عن الطريق فمات عطشا ، وانتهى مسلم إلى الماء بعد ما كاد أن يموت من العطش ، فكتب إلى الحسين . . .
[ 2 ] كلمة : « خبر » في النسخة مصحفة ، وصححناها على مقتضى السياق .
[ 3 ] وقد ذكره قبل ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ، متصلا بها ، في ج 1 ، ص 308 من النسخة المخطوطة ، وفي المطبوعة ج 2 ص 77 ط 1 .