كل سوء ، البعيد من كل خير ، وأما ذكرك شبري وفتري فإن فتري من شبري وشبري من فتري من كف رحبة الذراع طويلة الباع ، يقيمها ما يقعدك ويرفعها ما يخفضك ، ومهما جهلت عني فإني عالم باني خير منك أما وأبا ونفسا وإن رغم أنفك وتصاغرت إليك نفسك .
وكان موسى شاعرا ، حظيت [ 1 ] عنده أم سلمة بنت محمد بن طلحة ابن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي بكر الصديق وهي التي يقال لها :
يعجبني من فعل كل مسلمة * مثل الذي تفعل أم سلمة
إقصاؤها عن زوجها كل أمة * لأنها قدما تسامى المكرمة
وكتب موسى إليها يأمرها بالشخوص إليه إلى العراق فأبت فكتب إليها :
إني زعيم أن أجي بضرّة * قراسية فرّاسة للضرائر
[ 2 ] فقال الربيع بن سليمان مولى محمد بن عبد الله بن حسن :
أبنت أبي بكر تكيد بضرّة * لعمري لقد حاولت إحدى الكبائر [ 3 ]
هامش
[ 1 ] هذا هو الظاهر ، والفعل كفرحت لفظا ومعنى أي صارت ذات حظوة ومكانة عندها .
وفي الأصل : « حذيت » .
[ 2 ] كذا في مقاتل الطالبيين ص 395 ، وفي الأصل : « فراسية فراصية . . . » . وفي مقاتل الطالبيين بعده هكذا :
فتكرم مولاها وترضي خليلها * وتقطع من أقصى أصول الحناجر
[ 3 ] وبعده في مقاتل الطالبيين هكذا :
تغط غطيط البكر شد خناقه * وأنت مقيم بين صوحى عبائر
قال : وعبائر : ما كان لموسى بن عبد الله .
أقول : قال في معجم البلدان : ج 6 ص 104 : عبائر : نقب منحدر من جبل جهينة سلكه من خرج من اضم يريد ينبع .