قناة [ 1 ] حتى ظهر على الجرف فنزل قصر سليمان بن عبد الملك صبيحة اليوم الثاني عشر من شهر رمضان ، سنة خمس وأربعين ومائة وهو يوم السبت ، وأراد تأخير القتال حتى يفطر ، فبلغه أن محمدا يقول : أهل خراسان على بيعتي وحميد بن قحطبة قد بايعني ولو قد تأنى [ 2 ] انقلب إلي .
وكان المنصور أمر القواد أن يكاتبوا محمدا ويطمعوه في أنفسهم لأنه كان على المضي إلى اليمن ، فلما فعلوا أقام ولم يبرح المدينة .
ويقال : إن حميدا خاصة قد كان بايعه بمصر ، أو وعده مبايعته .
111 - قالوا : وعاجله عيسى فلم يشعر أهل المدينة يوم الاثنين للنصف
من شهر رمضان إلا بالخيل قد أحاطت بهم حين أسفر الصبح ، وقال عيسى لحميد : أراك مداهنا ، وأمره بالتجريد لمحمد فالتقوا فقاتلهم عيسى بن زيد ،
هامش
[ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي الأصل : يظن فتاة » ولا ريب انه مصحف .
قال في حرف القاف من معجم البلدان : ج 4 ص 401 ط بيروت :
قناة : واد بالمدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة عليه حرث ومال . وقد يقال : وادي قناة .
قالوا : سمي قناة لأن تبعا مر به فقال : هذه قناة الأرض .
وقال أحمد بن جابر : أقطع أبو بكر الزبير ما بين الجرف إلى قناة .
وقال المدائني : وقناة واد يأتي من الطائف ويصب في الأرحضية وقرقرة الكدر ، ثم يأتي بئر معاوية ، ثم يمر على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد ، قال أبو صخر الهذلي :
قضاعية أدنى ديار تحلها * قناة وأنى من قناة المحصب
وقال النعمان بن بشير وقد ولي اليمن يخاطب زوجته :
أنى تذكرها وغمرة دونها * هيهات بطن قناة من برهوت
كم دون بطن قناة من متلدد * للناظرين وسرنح مروت
[ 2 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : « ولو قد أتاني » . . .