تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ( تفسير الآلوسي ) ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
لا يكاد يسري عمل إلى غير عامله
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ
مالك أموركم
تُرْجَعُونَ
فيجازيكم على أعمالكم حسبما تقتضيه الحكمة خيرا على الخير وشرا على الشر ، والجملة مستأنفة لبيان كيفية الجزاء
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ
وهو التوراة على أن التعريف للعهد ، وجوز جعله للجنس ليشمل الزبور والإنجيل ولا يضر في ذلك كون الزبور أدعية ومناجاة والإنجيل أحكامه قليلة جدا ومعظم أحكام عيسى عليه السلام من التوراة لأن إيتاء الكتاب مطلقا منة
وَالْحُكْمَ
القضاء وفصل الأمور بين الناس لأن الملك كان فيهم واختاره أبو حيان ، أو الفقه في الدين ويقال : لم يتسع فقه الأحكام على نبي ما اتسع على لسان موسى عليه السلام ، أو الحكم النظرية الأصلية والعملية الفرعية
وَالنُّبُوَّةَ
حيث كثر فيهم الأنبياء عليهم السلام ما لم يكثر في غيرهم
وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
المستلذات الحلال وبذلك تتم النعمة وذلك كالمن والسلوى
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
حيث آتيناهم ما لم نؤت غيرهم من فلق البحر وإظلال الغمام ونظائرهما فالمراد تفضيلهم على العالمين مطلقا من بعض الوجوه لا من كلها ولا من جهة المرتبة والثواب فلا ينافي ذلك تفضيل أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عليهم من وجه آخر ومن جهة المرتبة والثواب ، وقيل : المراد بالعالمين عالمو زمانهم .