ببعض . ويجوز أن لا يقدر معادل على تقدير اعتبار التعليل أيضا بأن يكون الخطاب للرسل عليهم السلام على ما سمعت . وجعل ابن عطية الخطاب فيما سبق عاما وفي
أَ تَصْبِرُونَ
خاصا بالمؤمنين الذين جعل إمهال الكفار فتنة لهم في ضمن العموم السابق وقدر معادلا فقال : كأنه جعل إمهال الكفار فتنة للمؤمنين ثم وقفهم أتصبرون أم لا . وجعل قوله تعالى :
وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً
وعدا للصابرين ووعيدا للعاصين . وجعله بعضهم وعدا للرسول صلّى اللّه عليه وسلم بالأجر الجزيل لصبره الجميل مع مزيد تشريف له عليه الصلاة والسلام بالالتفات إلى اسم الرب مضافا إلى ضميره صلّى اللّه عليه وسلم . وجوز أن يكون وعيدا لأولئك المعاندين له عليه الصلاة والسلام جيء به إتماما للتسلية أو التصبر وليس بذاك واستدل بالآية على القضاء والقدر فإنها أفادت أن أفعال العباد كعداوة الكفار وإيذائهم بجعل اللّه تعالى وإرادته والفتنة بمعنى الابتلاء وإن لم تكن من أفعال العباد إلا أنها مفضية ومستلزمة لما هو منها . وفيه من الخفاء ما فيه . وقوله تعالى .
هامش
تم والحمد لله الجزء الثامن عشر من تفسير روح المعاني ويليه إن شاء اللّه تعالى . الجزء التاسع عشر وأولهوَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ.