أقول وذاك من جزع ووجد * أزال الله ملك بني زياد
هم جدؤا الأنوف وكنّ شمّا * بقتلهم الكريم أخا مراد
قتيل السوق يا لك من قتيل * به نضح من احمر كالجساد
وأهل مكارم بعدوا وكانوا * ذوي كرم وروسا في البلاد [ 1 ]
قالوا : وخرج عمارة بن صلحب الأزدي ( كذا ) وكان ممن أراد نصرة مسلم فأخذه أصحاب ابن زياد ، فأتوه به ) فأمر به فضربت عنقه في الأزد ، وبعث برأسه مع رأس مسلم وهانئ ( بن عروة ) إلى يزيد بن معاوية ،
وكان رسوله بهذه الرؤس هانئ بن أبي حية الوادعي من همدان .
ووجّه محمد بن الأشعث إلى الحسين من الحيرة بخبر ابن عقيل ، وسأله الانصراف ، فلم يلتفت إلى قوله وأبا إلا القدوم إلى العراق ، وقد كان مسلم كتب إليه يعلمه كثرة من بايعه من الناس وإظهار أهل الكوفة السرور بمقدمه ، ويسأله تعجيل القدوم .
قالوا : ولما كتب ابن زياد ، إلى يزيد بقتل مسلم وبعثته إليه برأسه ورأس هانئ بن عروة ورأس ابن صلحب وما فعل بهم :
كتب إليه ( يزيد ) : إنك لم تعد ان كنت كما أحبّ ، عملت عمل الحازم ، وصلت صولة الشجاع ، وحققت ظني بك ، وقد بلغني أن حسينا توجه إلى العراق ، فضع المناظر والمسالخ وأذك العيون [ 2 ] واحترس كل الاحتراس ، فاحبس على الظنّه ، وخذ بالتهمة ، غير أن لا تقاتل إلا من قاتلك ، واكتب إليّ في كل يوم بما يحدث من خير إن شاء الله .
هامش
[ 1 ] لم نظفر بعد على تمام الأبيات ، ولكن ذكرناها بزيادة عما ها هنا في كتاب عبرات المصطفين في مآتم الحسين عليه السلام .
[ 2 ] لعل هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فاذاك العيون » .