تلك الليلة الميعاد الذي ضربه ( ابن ملجم ) وصاحباه في قتل علي ومعاوية وعمرو ، فجلس ابن ملجم مقابل السدة التي كان على يخرج منها - ولم يكن ينزل القصر إنما نزل في أخصاص في الرحبة التي يقال لها رحبة على - فلما خرج لصلاة الصبح وثب ابن ملجم فقال : الحكم للَّه يا علي لا لك فضربه على قرنه [ 1 ] فجعل علي يقول : لا يفوتنكم الرجل . وشد الناس عليه فأخذوه .
ويقال : إن المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب استقبله بقطيفة فضرب بها وجهه ثم اعترضه فصرعه وأوثقه .
هامش
[ 1 ] وقد وردت روايات على أنه عليه السلام ضرب وهو في الصلاة ، كما رواه في الحديث :
( 18 ) من الجزء الثالث من أمالي الطوسي مسندا عن الإمام علي بن الحسين قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السلام ، كان معه آخر فوقعت ضربته على الحائط ، واما ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد ، على الضربة التي كانت . . .
وقال في الحديث : ( 497 ) في باب فضائل علي عليه السلام من كنز العمال : ج 15 / 170 ، ط 2 عن عبد الرازق في أماليه ( عن معمر ) عن الزهري ان ابن ملجم طعن ( كذا ) عليا حين رفع رأسه من الركعة ، فانصرف وقال : أتموا صلاتكم . ولم يقدم أحدا .
وقال ابن عساكر - في الحديث ( 1397 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق - :
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي ، أنبأنا أحمد بن منصور ، أنبأنا يحي بن بكير المصري ، أخبرني الليث بن سعد :
ان عبد الرحمان بن ملجم ضوب عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه . . .
وقال في الحديث : ( 63 ) من فضائل أمير المؤمنين - من كتاب الفضائل لأحمد بن حنبل - :
حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا يحي بن بكير المصري حدثني الليث بن سعد : ان عبد الرحمان بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه بالسم ، ومات من يومه ودفن بالكوفة .
وقال ابن أبي الدنيا - في مقتل أمير المؤمنين - حدثني أبي ، عن هشام بن محمد ، قال : حدثني رجل من النخع ، عن صالح بن ميثم ، عن عمران بن ميثم ، عن أبيه ( قال : ) إن عليا خرج فكبر في الصلاة ، ثم قرأ من سورة الأنبياء احدى عشرة آية ، ثم ضربه ابن ملجم من الصف على قرنه . . .
وقال أيضا : حدثني أبي ، عن هشام بن محمد ، قال : حدثني عمر بن عبد الرحمان بن نفيع بن جعدة بن هبيرة ( عن أبيه عن جده ) .
انه لما ضرب ابن ملجم عليا عليه السلام وهو في الصلاة ، تأخر فدفع في ظهر جعدة فصلى بالناس . . .