فاستحيوا [ 1 ] فاجتمع منهم ألوف فتعاقدوا على الشخوص معه وأجمع رأيهم على الإقامة شتوتهم ثم الخروج في الفصل [ 2 ] فإنهم على ذلك إذا أصيب علي عليه السلام .
« 512 » وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن عوانة : أن عليا ( عليه السلام ) كتب إلى قيس ابن سعد ( بن عبادة ) وهو عامله على آذربيجان : « أما بعد فاستعمل على عملك عبيد الله بن شبيل الأحمسي [ 3 ] وأقبل فإنه قد اجتمع ملأ المسلمين وحسنت طاعتهم ، وانقادت لي جماعتهم ولا يكن / 429 / لك عرجة ولا لبث ، فإنا جادّون معدّون ، ونحن شاخصون إلى المحلين ، ولم أؤخر المسير إلا انتظارا لقدومك علينا إن شاء الله والسلام .
« 513 » وقال أبو مسعود : قال عوانة : قال عمرو بن العاص - حين بلغه ما عليه عليّ من الشخوص إلى الشام وأن أهل الكوفة قد انقادوا له - :
لا تحسبني يا عليّ غافلا * لأوردن الكوفة القبائلا
ستين ألفا فارسا وراجلا
فقال : عليّ :
لأبلغن العاصي بن العاصي * ستين ألفا عاقدي النواصي
مستحقبين حلق الدلاص
هامش
[ 1 ] وبعده كلمة كأنها : « ووبخهم » وكأنها قد شطب عليها .
[ 2 ] الشتوة - كسطوة وضربة - : الشتاء . والمراد من الفصل - هنا - هو أيام الربيع أو بعد الشتاء .
[ 3 ] وفي تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 178 : « عبد الله بن شبيل الأحمسي » . والكتاب ذكرناه في المختار : ( 133 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 ص 148 .