وقال النعمان : سرت ليلة فضللت ، ثم إني دفعت إلى ماء لبني القين وإذا امرأة تطحن في خباء لها وهي تقول :
شربت على الجوزاء كأسا رويّة * وأخرى على الشعراء إذا ما استقلَّت [ 1 ]
مشعشعة كانت قريش نفافها [ 2 ] * فلما استحلَّت قتل عثمان حلَّت
( قال النعمان : ) فعلمت أني في حد الشام ( ظ ) وأنه قد بلغت مأمني واهتديت .
ويقال : إن هذه الغارة ( كانت ) قبل غارة سفيان بن عوف .
وقد كان علي حين أتاه خبر النعمان بالكوفة ، خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
عجبا لكم يا أهل الكوفة ( أ ) كلما أطلَّت عليكم سرية وأتاكم منسر
من ( مناسر ) أهل الشام أغلق كل امرئ منكم بابه قد انجحر في بيته انجحار الضب في جحره [ 3 ] والضبع في وجارها ، الذليل والله من نصرتموه ، ومن رضي بكم رمي بأفوق ناصل [ 4 ] فقبحا لكم وترحا ، قد ناديتكم وناجيتكم
هامش
[ 1 ] قال البلاذري - في المتن - : ويروي : « وأخرى على الشعرى العبور استقلت » .
[ 2 ] كذا .
[ 3 ] هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 67 ) من نهج البلاغة ، وما في تاريخ اليعقوبي ج 1 / 171 ، وفي ط ص 184 ، وبين المعقوفات أيضا مأخوذ منهما ، وفي نسخة أنساب الأشراف : « انجحار الصلب وحجره » . وقبله أيضا كانت فيها تصحيفات صححناها على الكتابين .
[ 4 ] كذا في النسخة ، والأظهر ما في المختار ( 68 ) من النهج : « ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل » .