الحضرمي في نفسه ، وطلب الأمان فلم يعطه وأمر جارية بجمع الحطب حول الدار ، فنقل ( من الحطب ) ما بلغ أعلا الحيطان ثم أشعل فيه النّار وأعان ذلك بالهدم [ 1 ] فاحترق ابن الحضرمي ، ومن كان معه ، وعاد زياد إلى دار الإمارة ، فقال بعض الأزد - وقال المدائني : قالها العرندس ( كذا ) - :
أجرنا زيادا وقد أصفقت * عليه تميم وخاف العطب
فلما رأوا أننا دونه * وقد خام عنه جميع العرب
عوى الحضرمي عواء الكلاب * وبصبص من خوفنا بالذنب
ومن كانت الأزد أنصاره * أصاب بنصرتهم ما طلب
رددنا زيادا إلى داره * ودار تميم ( كذا ) رماد ( ا ) ذهب
وقال أبو الأسود الدؤلي :
أبى الله إلا أن للأزد فضلها * وأنهم أوتاد كل بلاد
أجاروا زيادا حين أسلم نفسه * إليهم وكان الرأي رأي زياد
فأصبح في الحدّان والأزد دونه * بسمر كأشطان الجرور حلاد [ 2 ]
له منبر يرقاه في كل جمعة * وآلة ملك شرطة وحشاد ( ظ ) [ 3 ]
« 486 » وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا قرة بن خالد السدوسي ، عن محمد بن سيرين ، عن عبد الرحمان بن أبي
هامش
[ 1 ] كذا .
[ 2 ] كذا .
[ 3 ] وكتب في هامش الأصل - من غير تعيين المحل - : « والمؤذن » . ولكن لعل الصواب : « وآلة ملك شرطة ومناد » .