لا تأمنن هداك الله عن ثقة * ريب الزمان ولا تبعث كجلوانا [ 1 ]
ما ذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ [ 2 ] ما كان خوانا
عرّضته لعلي إنه أسد * يمشي العرضنة [ 3 ] من آساد خفّانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع * تأوي العراق [ 4 ] وتدعى خير شيبانا
لو كنت أديت مال القوم مصطبرا * للحق أحييت بالإفضال موتانا
لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا * فضل ابن هند وذاك الرأي أشجانا
فالآن / 412 / تكثر فرع السن من ندم [ 5 ] * وما تقول وقد كان الذي كانا
وظلت [ 6 ] تبغضك الأحياء قاطبة * لم يرفع الله بالبغضاء إنسانا
هامش
[ 1 ] وفي تاريخ الطبري ذكره بالحاء المهملة وقال :
لا ترمين هداك الله معترضا * بالظن منك فما بالي وحلوانا
ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يحزنك إذ خانا
[ 2 ] وفي النسخة : « ترجو اسقاط أمرى ما كان خوانا » .
وفي تاريخ الطبري : « ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا » .
[ 3 ] ومثله في تاريخ الطبري ، وقيل معناه : يعدو ليسبق غيره .
[ 4 ] وفي الطبري : « تحمى العراق » . . . وبعده :
حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرا وإعلانا
[ 5 ] وفي النسخة :
« فالآن يكثر قرع السن موتدم * وما يقول وقد كان الذي كانا »
وفي الطبري :
فاليوم تقرع سن الغرم من ندم * ما ذا تقول وقد كان الذي كانا
[ 6 ] ظلت : ظللت : صرت . وفي الطبري : « أصبحت تبغضك الأحياء . . . » .