وقام رجل إلى علي عليه السلام فقال : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . فقال علي : « فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » .
« 427 » حدثنا عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي المنذر ، عن عوانة ( و ) عن أبي مخنف قالا أقال علي عليه السلام :
يا شاهد الله علي فاشهد * آمنت باللَّه ولي أحمد
من شك في الله فإني مهتد
« 428 » حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، عن يحي بن آدم ، عن الحسن ابن صالح ، عن فراس ، عن الشعبي قال : لما حاج علي أهل حروراء دخلوا جميعا الكوفة : فنظر علي إلى حصين بن يزيد الطائي فخطأ علي على كتفه وقال : ذبي حجل [ 1 ] فقال زيد :
حقا لقد ذبت بأطراف الأسل * في يوم صفين وفي يوم الجمل
فقال علي : إنها لجيدة . قال زيد : وهل ينفع عندك الجند [ 2 ] .
ولما دخلوا الكوفة جعل الناس يقولون : تاب أمير المؤمنين وزعم أن الحكومة كفر وضلال . وإنما ننتظر أن يسمن الكراع ثم نشخص إلى الشام .
فبلغ ذلك عليا فقال : كذب من قال : إني رجعت عن القضية وقلت : إن الحكومة ضلال . وكانت الحرورية قد سكنت فعادت بعد إلى التحكيم .
« 429 » المدائني في اسناده قال : لما دخل المحكمة الكوفة ، ونزلوا حروراء وذهب عنهم كلال السفر ، مشت عصبة منهم إلى علي فقالوا : علام
هامش
[ 1 ] كذا .
[ 2 ] كذا في الأصل ، ولعله كان : « إنها لجنيدة » .